
أعلن أحمد تيمور عبر حسابه في إنستجرام دخول زوجته إلى المستشفى لإجراء تدخل جراحي استلزم بقائها تحت الملاحظة الطبية، وتُشير الترجيحات إلى احتمال إصابتها بتجمع صديدي داخل البطن، وهو ما يعرف بخراج البطن، الأمر الذي يتطلب تشخيصًا دقيقًا وتدخلاً سريعًا لتجنب مضاعفات خطيرة.
ما المقصود بخراج البطن؟
خراج البطن جيب مغلق في داخل التجاويف البطن يملؤه صديد نتيجة عدوى بكتيرية. ليس مجرد التهاب عابر فحسب، بل هو بؤرة نشطة للعدوى قد تنتشر إذا لم يتم احتواؤها، كما أن وجود الصديد يشير إلى معركة مناعية أدت إلى تدمير الأنسجة المحيطة وتكوين فراغ يمتلئ بالخلايا الالتهابية وبكتيريا ميتة.
التصنيفات حسب الموقع التشريحي
تنقسم الخراجات حسب موضع التجمع إلى خراجات داخل التجويف البريتيوني، وقد تقع أسفل الحجاب الحاجز أو حول الأمعاء أو في الحوض أو المعدة؛ وخراجات خلف البريتون التي غالباً ما ترتبط بالكلى أو البنكرياس؛ وخراجات داخل أعضاء صلبة مثل الكبد أو الطحال. ينعكس اختلاف الموقع مباشرة في طبيعة الأعراض وخطة العلاج.
لماذا يتكوّن الخراج؟
ينشأ الخراج عادة بسبب تسلل البكتيريا إلى منطقة داخل البطن، وتظهر في سياقات متعددة مثل التهابات مزمنة في الجهاز الهضمي كداء كرون أو التهاب الرتج، أو مضاعفات بعد جراحات سابقة في البطن، أو إصابات نافذة تسمح بدخول الميكروبات أو انتشار عدوى من عضو مجاور. عندما لا تقضي آليات الدفاع على البكتيريا بالكامل، يعمد الجسم إلى عزلها داخل تجويف مغلق فيتكوّن الخراج.
الأعراض التي تستدعي الانتباه
تختلف العلامات حسب مكان الخراج، لكن من أكثرها شيوعاً الألم الحاد المستمر الذي قد يمتد إلى الظهر أو الكتف أو الصدر، وارتفاع الحرارة، وفقدان الشهية، والغثيان واضطراب عام، ونقص وزن غير مفسر. استمرار هذه الأعراض يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلاً لتجنب انتشار العدوى إلى الدم.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الأطباء على فحص سريري لتحديد موضع الألم، وتحليل دم كامل للكشف عن مؤشرات الالتهاب، ثم وسائل تصوير مثل الموجات فوق الصوتية، والأشعة المقطعية، وأحياناً الرنين المغناطيسي، وتُعد التصوير المقطعي الأكثر استخداماً لتحديد حجم الخراج ومكانه بدقة. في بعض الحالات، يتم سحب عينة من السائل الصديدي بإبرة دقيقة لتحليلها وتحديد نوع البكتيريا لاختيار المضاد الحيوي المناسب.
خطة العلاج
تقوم الخطة على محورين أساسيين، هما مضادات حيوية قوية موجهة للقضاء على العدوى وتصريف التجمع الصديدي. يتم التصريف غالباً عبر الجلد باستخدام قسطرة تُدخل بتوجيه الأشعة لتفريغ الخراج تدريجيًا في كيس خارجي، وهو إجراء عادةً أقل توغلاً من الجراحة المفتوحة ويُجرى تحت تخدير موضعي. في حالات معينة قد يكون التدخل الجراحي المباشر ضروريًا إذا تعذّر التصريف بالقسطرة.
المضاعفات المحتملة
رغم أن إجراءات التصريف قليلة التدخل، فقد ترتبط بمخاطر مثل النزيف أو الألم الموضعي أو عدوى موضع الإدخال. أما الأخطر في حال تجاهل العلاج فهو تطور الحالة إلى تسمم الدم أو فشل في وظائف أحد الأعضاء الحيوية. التدخل المبكر يزيد فرص الشفاء، لكن يجب معالجة السبب الأساسي الذي أدى إلى تكوّن الخراج، سواء كان التهابًا مزمنًا أو مضاعفات جراحية.