اخبار العالم

فاتورة حرب ترامب وإيران: ارتفاع الأسعار في أوروبا وخطر انهيار اقتصادي

أعلنت الأسواق الأوروبية عن صدمة سعرية تاريخية نتيجة تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس في قفزات حادة للأسعار عبر القطاعات. تتركز التداعيات الأولية في ارتفاع النفط والغاز مع مخاوف من إغلاق مضيق هرمز وتبعاته على الصناعات الثقيلة في ألمانيا وفرنسا. كما ارتفع الذهب كملاذ آمن بشكل قياسي، وتزايدت الضغوط التضخمية على المستهلكين.

التداعيات السعرية الفورية

وأشارت الإكونوميستا إلى أن الأسواق لن تتأخر في إعلان حالة الطوارئ مع افتتاح التداولات. ارتفع خام برنت نحو 13% وتجاوز 82 دولاراً للبرميل نتيجة مخاوف من تعطل الإمدادات. وفي سوق الغاز، تخطت العقود الآجلة في مركز TTF الهولندي 90 يورو للميغاوات ساعة، مما يهدد بتوقف الصناعات الثقيلة على مستوى القارة.

الذهب والتضخم الغذائي

وفي ظل تراجع قيمة اليورو، ارتفع سعر الذهب عالمياً محققاً أرقاماً تاريخية فوق 5500 دولار للأونصة، وهو ما يعكس طلباً مكثفاً من المستهلكين كوسيلة حماية. وتزايد الإقبال على السبائك كإجراء وقائي من تقلبات الأسعار. كما حذر خبراء في بروكسل من أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري سيؤدي إلى رفع أسعار الحبوب والزيوت في السوبر ماركت، مما يعزز الضغوط التضخمية على المدى القصير بنحو 0.7%.

أوروبا أمام اختبار سياسي واقتصادي

تواجه الحكومات الأوروبية اليوم اختباراً صعباً بين التبعية العسكرية للحلف الأميركي وسندان الانهيار الاقتصادي. إن استمرار التصعيد قد يحول المدن الأوروبية إلى ساحات احتجاج على ارتفاع الأسعار وربما يفاقم الركود الاقتصادي في القارة. وتدرك القارة أن دعم الحليف الأميركي ضمن إطار الناتو سيظل واقعياً، مع مخاطر أن تمتد تداعيات الرد الإيراني إلى أراضيها جغرافياً.

أزمة لاجئين جديدة

تتوقع الدول الأوروبية موجات نزوح غير مسبوقة إذا اشتعل النزاع في الشرق الأوسط، ما يؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين نحو الحدود. وتغذي التطورات الحالية اتجاهات يمينية متطرفة وتهدد بتفكك الوحدة السياسية للاتحاد الأوروبي. رفعت الأجهزة الأمنية في العواصم الأوروبية حالة الاستعداد تحسباً لعمليات انتقامية أو هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية الرقمية والمطارات، مما يجعل أوروبا في موقف لا تحسد عليه وتستمر في دعم الحلف الأميركي ضمن الناتو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى