
الاستخبارات الأمريكية لم تؤكد أن إيران كانت تعد لضربة استباقية ضد واشنطن
أبلغت مصادر مطلعة وكالة أسوشيتد برس أن مسؤولين في إدارة ترامب أبلغوا موظفي الكونجرس خلال جلسات مغلقة يوم الأحد أن الاستخبارات الأمريكية لم تُشر إلى أن إيران تُحضّر لشن ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة. وذكر اثنان من هؤلاء الأشخاص أن المسؤولين أشاروا إلى وجود تهديد أوسع نطاقاً في المنطقة من صواريخ إيران ووكلائها. وفي المقابل، قال الشخص الثالث إن الإدارة شدّدت على أن صواريخ إيران ووكلاءها تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أنهم لم يقدموا أي توضيح بشأن ما قد يحدث لاحقاً في إيران نتيجة الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
تناقض المعلومات مع ما قاله ترامب
وتتعارض هذه التفاصيل مع الرسالة التي بثها الرئيس دونالد ترامب في كلمة مصوّرة عقب الضربات على إيران، حين قال إن هدفنا الدفاع عن الشعب الأمريكي عبر القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني. ووصف ترامب إيران بأنها جماعة شريرة من أشخاص قساة ومرعبين للغاية. وأبلغ عدد من كبار مسؤولي الإدارة الصحفيين يوم السبت بأن هناك مؤشرات على احتمال شن إيران هجوماً استباقياً. وأعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف والجنرال دان كين سيطلعون أعضاء الكونجرس يوم الثلاثاء على تفاصيل العملية، بينما كان من المقرر أن يطلع روبيو القيادة يوم الاثنين، ويخطط هيجسيث وكين لعقد مؤتمر صحفي عن العملية.
سلسلة الضربات وتوقيتها
ذكرت الوكالة أن الهجوم جاء بعد أسابيع من متابعة الولايات المتحدة وإسرائيل لتحركات كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى آية الله خامنئي، وتبادل معلومات سمحت بتنفيذ الضربات في هجوم مفاجئ نهاراً. وجاءت الضربات في سرعة فائقة لدرجة أنها كادت تكون شبه متزامنة، حيث وقعت ثلاث ضربات في ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة. وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي وآخر مطلع على العملية إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل خامنئي ونحو أربعين شخصية بارزة، من بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع.