
واقع العائلات المصرية كما يبرزها مسلسل كان يا ما كان
تواجه العائلة في المسلسل تحديات الخلافات بين الكبار وتُظهر تبعاتها على الأطفال من حيث القلق والسلوك الإيحائي، حيث يصبح التوتر في المنزل جزءًا من يومهم وتؤثر التصرفات اليومية على نمط حياتهم. يبين العمل كيف يؤدي التوتر المستمر إلى تراجع تركيز الطفل في المدرسة وتغير نومه وتصرفاته، ما يكشف أثر الخلافات الأسرية على الاستقرار النفسي والأسري بشكل عام.
يؤكد المسلسل أن الخلافات لا تقتصر على الكبار بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، فيُختبر ترتيب الأسرة وتُختبر الثقة والراحة داخل المنزل، ما يدفع الأطفال إلى البحث عن تفسير وسبل للتعبير عن قلقهم والتعامل مع المشاعر المتداخلة بصورة صحية.
دروس عملية مستمدة من أحداث المسلسل
تظهر المشاهد الأم وهي تعطي وقتًا للاستماع الفعّال لطفلها، تخصصه لسماع مشاعره بلا مقاطعة وتؤكد له أنه مسموع ومفهوم، وهذا يساعده على تخفيف القلق الناتج عن الخلافات المنزلية وبناء شعور بالأمان. كما تستخدم كلمات حانية وتعبيرات تثبت الحب والدعم المستمر بغض النظر عن الخلافات بين الكبار، فثبات العاطفة يمنح الطفل إحساسًا بالأمان العاطفي.
يحافظ الأبوان على الروتين اليومي من نوم وطعام ومدرسة ليمنحا الطفل شعورًا بالثبات في ظل الفوضى العاطفية، وهذا يخفف التوتر النفسي ويقلل من التوتر الداخلي عنده. كما يقللان من الحديث السلبي أمامه ويقللان من المشاحنات العلنية أمام الطفل حتى لا يشعر بالخوف أو الذنب نتيجة النزاع المستمر. وتشجع العائلة الطفل على التعبير عن مشاعره من خلال الكلام أو الرسم أو اللعب التفاعلي، مما يساعده على معالجة التوتر داخليًا ويعزز ثقته بنفسه من خلال المشاركة في أنشطة إيجابية مثل الرياضة والهوايات. وعندما تظهر علامات تغير كبيرة في سلوكه أو مزاجه، يطلبون الدعم النفسي من أخصائي للمساعدة في معالجة التأثيرات العاطفية مبكرًا قبل تفاقمها.