
شرب الكحول أثناء العمل يعد سلوكًا غير مقبول بشكل عام ويُعتبر سببًا مباشرًا للفصل من الوظيفة.
إلا أن قضية في إسبانيا أظهرت وجود حالة مختلفة، حيث طُرد موظف سابق في شركة تركيبات كهربائية بسبب شربه الكحول خلال ساعات العمل في مناسبات متعددة، خصوصًا أنه كان مكلفًا بقيادة مركبة تابعة للشركة، ورأت الشركة أن سلوكه يعرض حياة الآخرين للخطر فقررت إنهاء خدمته.
دعوى قضائية وحكم مفاجئ
رفع العامل دعوى بتهمة الفصل التعسفي، ولجأ إلى القضاء فوافق قاضي المحكمة العليا في مرسية على موقفه وأعاد النظر في الإجراء، مع أن القضاة اعترفوا بسوء سلوكه، فقررت المحكمة أن الإجراء كان قاسيًا وانتهى الأمر بإتاحة خيارين أمام الشركة: إما إعادة توظيفه أو دفع تعويض قدره 47 ألف يورو أي نحو 55 ألف دولار.
مرتكزات القرار القضائي
استندت المحكمة في حكمها إلى عدة اعتبارات، إذ لم تعتبر فترات استراحة الغداء ضمن ساعات العمل الرسمية، وبالتالي لا يمكن تصنيف ما قام به خلال تلك الفترات كمخالفة مهنية بالمعنى القانوني، كما لم تتمكن الشركة من إثبات أن شربه للجعة أثر على أدائه الوظيفي أو أنه تسبب في تعريض حياة الآخرين للخطر، وأشارت المحكمة أيضًا إلى أن القانون الإسباني يحظر الفصل بسبب السكر العرضي ولا يجيزه إلا في حالات الإدمان، واعتبرت الوقائع التي وثقها المحقق حوادث فردية ومعزولة.