
تعلن الصحيفة البريطانية الجارديان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استهدفا المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعددًا من كبار قيادات النظام في إطار تحليلها للوضع الراهن. وتؤكد أن إيران تواجه خيارات استراتيجية قليلة وتتعرض لهجوم مستمر، ما يجعل احتمالات المواجهة مفتوحة. وتشرح أن أفضل ما يمكن للنظام الإيراني فعله الآن هو الصمود أمام موجات الهجمات المتوقعة والرد عند الإمكان، مع السعي للحفاظ على سيطرته على الشارع نظرًا لغياب نية واضحة لغزو بري من الولايات المتحدة أو إسرائيل. وتُشير إلى أن المحللين يعتبرون أن هذا التصعيد يضع النظام أمام خيارات صعبة دون إطار قانوني دولي يدعمه.
تصعيد محتمل وخطط عسكرية
وتشير الدلائل الأولية إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لحملة قصف قد تستمر أسابيع، بينما تستنزف إيران مخزونها من نحو ألفي صاروخ باليستي. وتُذكر أن القوة الأمريكية تتمتع بقدرات جوية عالية وتستطيع تنفيذ عدد كبير من الطلعات من حاملات طائراتها، وهو ما يزيد الضغط على إيران. وتقول التحليلات إن الرد الإيراني قد يقتصر في البداية على ردود محدودة، مع احتمال استمرار القتال ضمن نطاق محدود في المدى القصير. وتؤكد أن هذه الصورة تبقى مرهونة بتطورات الوسط السياسي والدولي ومدى التزام الحلفاء بدعم الولايات المتحدة وإسرائيل.
الهجوم على أوقات ومواقع رئيسية
وتشير إلى أن الهجوم الأبرز استهدف مجمع خامنئي في طهران، حيث ظهرت مقاطع فيديو تُظهر دخانًا كثيفًا يتصاعد من المكان بعد الضربة التي أُعلنت صباحًا. وتظهر صور الأقمار الصناعية تدمير الموقع في ضربة يبدو أنها موجهة بعناية، في سياق قصف منسق طال مواقع عسكرية ونظام الدفاع الجوي الإيراني. وتؤكد أن التحليل يبرز مدى استهداف النظام الإيراني لمواقع حيوية في محاولة لزعزعة استقراره في المدى القريب.
تقييم مخاطر وقراءات مستقبلية
ويقول اللورد ريكيتس، المستشار البريطاني السابق للأمن القومي، بأن الحرب بدأت بأهداف غامضة وبلا أساس قانوني دولي ومن دون دعم واسع من الخليج أو الحلفاء، ما يزيد من صعوبة توقع مسارها النهائي. وتضيف الصحيفة أن هذه القراءة تشدد على أن إيران عليها المحافظة على وجودها الداخلي في مواجهة الضربات وتجنب التمادي في الرد. وتؤكد أن الصورة تبقى مفتوحة أمام احتمالات متعددة، مع استمرار التوتر وتراجع فرص الغزو البري في هذه اللحظة.