اخبار العالم

جوتيريش يحث جميع الأطراف على العودة فوراً إلى طاولة المفاوضات

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الضربات العسكرية الهائلة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والهجمات اللاحقة التي شنتها إيران والتي انتهكت سيادة وسلامة أراضي البحرين والعراق والأردن والكويت وقطر والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. قال إن هذه التطورات تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين وتفتح باباً لسلسلة أحداث خارج السيطرة في منطقة أكثر اضطراباً. وأكد أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بالوسائل السلمية والحوار الحقيقي والمفاوضات.

وحذر من أن الوضع على الأرض متقلب للغاية، وأن هناك تقارير غير مؤكدة. وأشار إلى أن ما نعرفه هو تعرض نحو 20 مدينة في إيران لهجمات، بما فيها طهران وأصفهان وقم وشهريار وتبريز. ولفت إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية بسرعة في جميع أنحاء المنطقة، ما يخلق وضعاً غير مستقر وقابلاً لسوء التقدير.

وقال جوتيريش إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية جاءت عقب الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عمان. وأضاف أنه يأسف بشدة لضياع هذه الفرصة الدبلوماسية. ودعا المنطقة والعالم إلى خفض التصعيد ووقف فوري للأعمال العدائية، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

خطر التصعيد والدعوة للحوار

وعلى صعيد آخر، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون إن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى السلام، ولتحقيقه يجب على إيران احترام التزاماتها الدولية. وأعرب عن القلق من اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واعتبر أن التصعيد خطيراً للجميع ويجب أن يتوقف فوراً. ودعا إلى وقف التصعيد واحترام القانون الدولي، ملاحظاً أن احترام القانون شرط الاستقرار والأمن طويل الأمد في المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن إيران تشن هجمات عشوائية على دول عدة في المنطقة، وأشار إلى أن هذه الأحداث تأتي في سياق سعي إيران لتطوير برنامجها النووي الذي يزعزع الاستقرار ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن. وأكد أن إيران لم تستفد من الجهود الدولية في السنوات الأخيرة للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. ورأى أن سياسة إيران في دعم حلفائها الإقليميين تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

أبعاد الملف النووي والدور الإقليمي

وأضاف أنه لسنوات وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها فرنسا مع شركائها، لم تستغل إيران الفرصة للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. واتهم إيران بممارسة سياسة زعزعة استقرار دول المنطقة عبر دعمها لحلفائها الإقليميين. وتابع بأن هذا المسار يفاقم التوتر ويعرقل جهود بناء الأمن الإقليمي، ودعا إلى ضبط التصعيد والالتزام بقرارات مجلس الأمن كشرط لاستقرار طويل الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى