
العلاقة بين التوتر والكورتيزول والشعر
تشير الأبحاث إلى أن التوتر المستمر يساهم في ترقق الشعر بشكل غير مباشر من خلال ارتفاع هرمون الكورتيزول وتفاعل الجسم مع الإجهاد. عندما يتعرض الجسم لموقف مُجهد، يُفرز الكورتيزول وتدخل بصيلات الشعر في حالة تأهب، وقد تدفع مستويات التوتر المرتفعة البصيلات من طور النمو إلى طور الراحة مبكرًا، ما يؤدي إلى تساقط يختلف في شدته حسب الحالة.
ينمو الشعر في ثلاث مراحل هي طور النمو والطور الانتقالي وطور الراحة، وبذلك يمكن أن يؤدي ارتفاع التوتر إلى إرسال البصيلات من طور النمو إلى طور الراحة مبكرًا، فيؤدي ذلك إلى تساقط شعر ملحوظ خاصة خلال فترات الإجهاد الطويل. كما أن ارتفاع الكورتيزول قد يبطئ تدفق الدم إلى فروة الرأس ويشعل التهابات في البصيلات ويقلل من امتصاص العناصر الغذائية، ما يفاقم تساقط الشعر أو يجعل الحالات الموجودة مثل الثعلبة الأندروجينية أكثر وضوحًا في بعض الأشخاص.
متى يبدو تساقط الشعر الناتج عن التوتر مفاجئًا؟
لا يظهر التساقط فور حدوث التوتر، بل يتطلب عادة مرور عدة أحداث مُجهِدَة قد تمتد إلى شهرين أو ثلاثة أشهر قبل أن يظهر التساقط بشكل ملحوظ. إلى جانب ذلك، قد يسبب ارتفاع الكورتيزول أعراضاً أخرى مثل تقليل تدفق الدم إلى فروة الرأس وبدء التهاب في البصيلات وتراجع امتصاص المواد الغذائية، ما قد يؤدي إلى تفاقم حالات مثل الثعلبة الأندروجينية.
مع استمرار الإجهاد المزمن، قد تصبح الخصلات هشة وتتقطع بسهولة، وهكذا يتضاعف التساقط أثناء التمشيط أو الغسل.
علامات تدل على أن التوتر قد يكون سببًا في تساقط الشعر
قد يظهر تساقط الشعر بشكل صبري مخطط في جميع أنحاء الرأس أو يزيد التساقط بعد التعرض للإجهاد العاطفي أو الجسدي، كما قد يصاحب التساقط الإرهاق أو الأرق أو القلق، وفي بعض الحالات لا يوجد تاريخ عائلي قوي لتساقط الشعر المبكر.
كيفية تقليل مستويات التوتر لحماية شعرك
يمكن علاج ترقق الشعر الناتج عن التوتر عندما يستقر مستوى الكورتيزول، وتكون الخطة متعددة المحاور. قم بتحسين جودة النوم عبر الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم المريح، فالنوم العميق يساعد في تنظيم الكورتيزول وإعادة بناء الخلايا بما فيها بصيلات الشعر.
ركز على البروتين والعناصر الدقيقة؛ يتكون الشعر بشكل أساسي من الكيراتين، لذا احرص على كفايتك من البروتين والحديد والزنك وفيتامين د، فالنقص قد يزيد التساقط الناتج عن الإجهاد بينما الإمداد الكافي يحمي الشعر ويعزز نموه.
ادمج تقنيات الحد من التوتر مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا والتمارين الرياضية، فحتى 20 دقيقة يوميًا يمكن أن تخفض الكورتيزول وتُحسن من استجابة الجسم للإجهاد.
اعتنِ بفروة رأسك وتجنب العلاجات الكيميائية القاسية والتسريحات العنيفة؛ وإذا استمر التساقط بعد ثلاثة إلى ستة أشهر، استشر الطبيب للحصول على العلاج اللازم.
تجنب الدايت القاسي، ففقدان الوزن المفاجئ قد يرفع هرمونات التوتر ويسهم في زيادة تساقط الشعر.