
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لقناة الحرة إن الولايات المتحدة وجّهت ضربة لإيران بقوة تضاهي أضخم الحملات الجوية في التاريخ الحديث، وأضاف أن واشنطن نشرت ما يقارب 40% من قوتها الجوية العالمية لتنفيذ العملية، وهي نسبة تقارن بحجم عمليات عام 1991 في حرب الخليج وغزو العراق عام 2003؛ وتُعَد أكبر حشد جوي نُظِّم ضد عدو على الإطلاق.
التصعيد العسكري الأميركي وتوزعه في المنطقة
نشرت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة واحداً من أبرز التجمعات العسكرية البحرية والجوية في الشرق الأوسط منذ سنوات عديدة، مع توجيه حاملتي طائرات نوويتين إلى المنطقة في وقت واحد تقريباً.
تشير التقديرات المستمدة من تقارير وبيانات وزارة الدفاع الأميركية إلى وجود نحو 40 ألف عسكري أميركي في مسرح عمليات الشرق الأوسط ضمن هذا التصعيد، وهو ما يمثل نحو 3.2% من إجمالي القوات الأميركية الفعلية البالغ نحو 1.27 مليون فرد (1,034,157 مجنداً و233,581 ضابطاً وفق أحدث البيانات الرسمية).
تركّز الحشد البحري حالياً حول مجموعتين قتاليتين كاملتين لحاملتي طائرات: “يو إس إس أبراهام لينكولن”، وهي حاملة طائرات من فئة نيميتز مدفوعة نووياً. وصلت مجموعتها القتالية (Carrier Strike Group 3) إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في 26 يناير، بعد إعادة توجيهها من مهمة سابقة في المحيط الهادئ، وتعمل حالياً في البحر العربي، وترافقها مدمرات وطرادات مزودة بنظام أيجيس إضافة إلى سفن دعم. أما “يو إس إس جيرالد ر. فورد”، أكبر وأحدث حاملة طائرات في العالم (فئة فورد)، فكانت مجموعتها القتالية (Carrier Strike Group 12) منخرطة سابقاً في مهمة في منطقة القيادة الجنوبية (الكاريبي)، ثم أُعيد توجيهها في منتصف فبراير 2026. عبرت مضيق جبل طارق في 20 فبراير، ودخلت البحر المتوسط، ومن المتوقع وصولها إلى مسرح الشرق الأوسط خلال الأسابيع القادمة لتنضم إلى مجموعة لينكولن، مما يعيد تشكيل وجود مزدوج لحاملات الطائرات في المنطقة.
يرافق كل حاملة مجموعة قتالية كاملة تشمل مدمرات وطرادات وسفن دعم لوجستي.
يصل إجمالي عدد القطع الحربية الرئيسية إلى نحو 16 سفينة (بما في ذلك السفن المرافقة والإضافية المنتشرة في المنطقة)، وهو ما يعادل نحو 5.4% من إجمالي الأسطول القتالي الأميركي البالغ 296 سفينة وفق تقارير مركز البحوث التابع للكونغرس.
ردود وتطورات من المصدرين الأميركي والإيراني
إلى ذلك، نفت القيادة المركزية الأميركية اليوم مهاجمة إحدى سفنها من قبل الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن المزاعم زائفة.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن مزاعم الحرس الثوري الإيراني بمهاجمة إحدى سفننا وقتل وإصابة 200 جندي أميركي زائفة.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن السبت استهداف سفينة دعم قتالية أميركية، ملوّحاً باستهداف بقية القطع البحرية التابعة للجيش الأميركي، في حال استمرار الهجمات على إيران.