
سيحدث الخسوف القمري الكلي في 3 مارس 2026 عندما يعبر القمر البدر منطقة ظل الأرض بشكل كامل لمدة 58 دقيقة و18 ثانية، وتبلغ شدة ظله نحو 1.15 مما يعني عبور القمر داخل الظل تمامًا.
يرصد المراقبون في شرق آسيا وأستراليا والمحيط الهادئ وغرب أمريكا الشمالية القمر وهو ينتقل عبر الظل، وتصل المدة الإجمالية للحدث إلى نحو خمس ساعات وثمانٍ وثلاثين دقيقة، بما في ذلك المراحل الجزئية قبل الخسوف وبعده.
يسهم مرور الضوء عبر الغلاف الجوي للأرض في إضاءة سطح القمر أثناء الخسوف، فيظهر لون نحاسي محمر نتيجة تشتيت الضوء وتغيير وصوله إلى سطح القمر، وهكذا يظهر القمر خلال وجوده داخل الظل كـ”قمر دموي”.
لماذا لا تتكرر الخسوفات الكلية بسرعة؟
تتطلب الخسوفات القمرية الكلية محاذاة دقيقة بين مدار القمر والمدار الشمسي، ويميل مدار القمر بنحو خمس درجات عن مدار الأرض حول الشمس، لذلك يمر القمر غالبًا فوق ظل الأرض أو تحته وليس داخل الظل بشكل كامل، وهو ما يجعل الخسوف الكلي أمرًا نادرًا.
يُعرف هذا الخسوف الكلي بأنه جزء من سلسلة من الظواهر التي يشتهر بها شهر مارس، حيث يُشار إليه بـ”قمر الدودة”، وتتحول السماء خلال الخسوف إلى حالكة مع ظهور النجوم حول القمر المكتمل، وتستمر فترات الخسوف الجزئية الطويلة قبل الوصول إلى الخسوف الكلي وبعده.
لن يحدث خسوف كلي آخر لمدة تقارب ثلاث سنوات، وتبدأ بعدها فترات هدء قمري حتى يظهر خسوف كلي آخر بتوقيت محدد ليلة رأس السنة 2028-2029.