
تفاصيل مشروع القانون
تعلن وزيرة التعليم البولندية باربرا نواكا في مقابلة مع وكالة بلومبرغ أن الائتلاف المدني الحاكم سيطرح مسودة تشريع تقضي بفرض غرامات على المنصات التي تتيح خدماتها للأطفال دون السن القانونية، مع الإشارة إلى أن القانون قد يدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2027. وتوضح أن التشريع سيشمل أيضاً فرض غرامات على المنصات التي تبقى متاحة للمستخدمين الأصغر سناً. وتؤكد وجود تأثير على الصحة النفسية للأطفال والشباب وتراجعاً في كفاءتهم الفكرية، وأن حجم الغرامات ما يزال قيد النقاش.
وتشير التفاصيل إلى أن المسودة ستتضمن آليات للتحقق من أعمار المستخدمين وتحديد الفئة المسموح لها بالخدمة، إضافة إلى فرض عقوبات على المنصات التي تسمح الوصول إلى خدماتها للمستخدمين دون السن القانونية. وتوضح أن الحكومة تسعى لضمان امتثال المنصات لهذه المعايير قبل التطبيق، لكنها لم تعلن عن سقوف محددة للغرامات حتى الآن. كما تؤكد أن الأسئلة الأساسية تتمحور حول حجم الغرامات والتوازن بين حماية الأطفال ومتطلبات الأعمال الرقمية.
سياق أوروبي وعالمي
ويأتي المقترح البولندي فيما تقود عدة حكومات أوروبية نقاشات بشأن قيود مماثلة، منها الدنمارك واليونان وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، بسبب مخاوف من أن خدمات التواصل قد تكون ضارة أو مسببة للإدمان للقاصرين. وتؤكد تقارير أن هذه الدول تدرس حزمة من القيود والاشتراطات لتعزيز الحماية الإلكترونية ورفع القيود على الوصول إلى المنصات للأطفال.
وكانت الحكومة البريطانية أعلنت في يناير أنها تدرس فرض قيود إضافية لحماية الأطفال عبر الإنترنت، وذلك بعد أن طبقت أستراليا قوانين مشابهة في ديسمبر الماضي. وقد يضع هذا المسار وارسو في مواجهة مباشرة مع شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل Meta ومنصة X المملوكة لإيلون ماسك، التي أبدت معارضة لهذه القيود في الماضي. وتظل هناك مخاوف من ردود فعل الشركات وخططها للتحدي التنظيمي أمام هذه القيود.