منوعات

دراسة تحذر من كثرة استخدام المراهقين للذكاء الاصطناعى في حياتهم اليومية

أظهر بحث مركز بيو للأبحاث فجوة كبيرة بين تصورات الآباء واستخدام أبنائهم المراهقين الفعلي لبرامج الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وهو موضوع تزداد أهميته ضمن العائلة.

فجوة الإدراك بين الآباء والمراهقين في استخدام الذكاء الاصطناعي

وحسب النتائج، استخدم نحو 64% من المراهقين الأمريكيين هذه البرامج، فيما قال 51% من الآباء إن أبناءهم المراهقين يستخدمونها أيضاً.

وفقا لما ذكره موقع CBS، غالباً ما يفاجئ الآباء بما يفعله أبناؤهم في حياتهم اليومية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي.

وذكرت كولين ماكلين، الباحثة الرئيسية في المركز، أن التكنولوجيا ليست مسألة تخص المراهقين فحسب بل هي قضية عائلية، وأن الباحثين استمعوا إلى وجهات نظر المراهقين والآباء على حد سواء حول ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي.

أفاد نحو 54% من المراهقين الذين شملهم الاستطلاع بأنهم استخدموا برامج الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية، بينما أشار نحو 10% إلى أنهم تلقوا دعماً عاطفياً من هذه الدردشة الآلية.

أخبر المراهقون، الذين غالباً ما يكونون رواد استخدام التكنولوجيا، الباحثين بأنهم يرون الذكاء الاصطناعي أداة في حياتهم اليومية وكانت آراؤهم أكثر إيجابية من السلبية بشأن تأثيره عليهم شخصياً.

وقالت ماكلين إن أمام الآباء “مسؤوليات كثيرة”، وأن كثيرين منهم يشعرون بالقلق من استخدام أبنائهم لبرامج الدردشة الآلية المدعمة بالذكاء الاصطناعي، خاصةً عقب حالات بارزة أُثيرت حول انتحار بعض المراهقين بعد تفاعل مطول مع هذه التقنية، مؤكدة أن الأمر مركّب وليس هناك حل واحد يناسب الجميع.

ووجد أن الاستطلاع الأكبر حتى الآن حول المراهقين والذكاء الاصطناعي أظهر أن العديد من الآباء لا يتحدثون مع أبنائهم عن استخدامهم لهذه التقنية، إذ قال فقط 54% إنهم يفعلون ذلك، كما أن ضبط وقت الشاشة لم يعد أولوية قصوى لدى الكثيرين وسط متطلبات الحياة، وعبّر بعض الآباء عن شعورهم بأنهم يُحاكمون لهذا السبب.

وأوضحت الدكتورة آمبر دبليو تشايلدز، الأستاذة المشاركة في الطب النفسي بكلية الطب في جامعة ييل، أن السؤال ليس ما إذا كان المراهقون يستخدمون الذكاء الاصطناعي بل كيف يستخدمون هذه التقنية، مشددة على أن معظم المراهقين يستخدمون التكنولوجيا في مهامهم اليومية الروتينية، لكن على الآباء معرفة ما إذا كانوا “يستخدمونها في غياب مصادر أخرى للتواصل أو مهارات التأقلم والدعم”.

أفاد حوالي 12% من المراهقين بأنهم تلقوا دعماً عاطفياً عبر برامج الدردشة الآلية، وتحذر تشايلدز من أن الاعتماد على هذه التقنية للدعم العاطفي فقط يمثل مصدر قلق.

كما قال ربع المراهقين إن الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي كانت مفيدة للغاية أو مفيدة جدًا في إنجاز واجباتهم المدرسية، في حين قال 25% إنها مفيدة إلى حد ما، وأشار معظمهم إلى استخدامها للبحث أو للمساعدة في حل مسائل الرياضيات.

يذكر أن مركز بيو للأبحاث أجرى الاستطلاع مع 1458 من المراهقين الأمريكيين وأولياء أمورهم في الفترة من 25 سبتمبر إلى 9 أكتوبر 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى