
أعلنت شبكة سي إن إن تحذيرًا من تكرار الولايات المتحدة أخطاء العراق في إيران عبر إثارة مخاوف من قدرات إيران الصاروخية. ذكرت الشبكة أن حشودًا بحرية وجوية ضخمة في المنطقة هي الأكبر منذ غزو العراق. كما أشارت إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا حتى الآن بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران، بينما تستأنف المحادثات في جنيف اليوم الخميس. ترى الشبكة أن وجود هذه القوة قد يمنح ترامب نفوذًا لإجبار إيران على التراجع في المحادثات، إلا أنه في حال صدور أمر بسحب القوة دون إطلاق نار سيُضعف موقفه ويُزعزع هيبته.
التجربة السابقة والتقييم العسكري
وتشير إلى أن جورج بوش أمضى شهورًا في تبرير الحرب قبل شنها، وإن كان ذلك بناءً على معلومات استخبارية مغلوطة وفرضيات خاطئة. أما إدارة ترامب فواجهت مطابقة التبريرات غير واضحة ومربكة، بينما بدا خطاب حالة الاتحاد ناقصًا في الوضوح. كرر ترامب تحذيره من منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن ذلك أثار تساؤلات حول دوافعه ونزاهته، خاصة بعد ادعائه تدمير البرنامج النووي الإيراني في السابق. كما أشار إلى مقتل مئات الجنود الأميركيين في العراق على أيدي وكلاء مدعومين من إيران، وانتقد القمع الوحشي للمحتجين الإيرانيين.
معضلة الصواريخ
وأوضحت الشبكة أن أصداء التاريخ ظهرت بقوة عند حديث ترامب عن الصواريخ الإيرانية. ادعى أن إيران طورت صواريخ تهدد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وتعمل على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة. قد يكون تقدير ترامب مبالغًا فيه، لكنه سلك مسارًا اعتمده سلفه لتبرير الحرب في الشرق الأوسط. كما أشارت إلى عام 2002 حين حذر بوش من مخاطر الصواريخ العراقية على المدنيين، وذكر تحذير نائب الرئيس تشيني من تهديد العراق لحلفاء الولايات المتحدة بسلاح صاروخي يسعى لامتلاك منظومة كاملة قد تخضع الولايات المتحدة للابتزاز النووي.
التخطيط لما بعد الحرب
وأشارت الشبكة إلى أن من أبرز إخفاقات الحرب هو غياب التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، ما أدى إلى انقسام طائفي واندلاع تمرد. وأكدت أن الخوف من الصواريخ ليس السبب الوحيد للمخاطر، بل يحتاج التخطيط الرسمي إلى وضوح دبلوماسي أكبر قبل أي تحرك عسكري. ويبقى السؤال حول مدى جدوى الضغط العسكري دون دعم دبلوماسي حقيقي وتقدم ملموس في المسارات السياسية، بما يحفظ الثقة في قرارات الإدارة الأميركية.