
استؤنفت جولة المحادثات الأحدث بين إيران والولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس، بهدف تسوية النزاع الطويل حول برنامج طهران النووي وتفادي شن ضربة أمريكية جديدة بعد تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة.
وعُقدت المحادثات هذا الشهر على أمل إنهاء أزمة استمرت عقوداً حول البرنامج النووي، إذ يعتقد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى وإسرائيل أن الهدف هو إنتاج سلاح نووي، فيما تنفي إيران ذلك.
قال مسؤول أمريكي إن ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب سيحضران المحادثات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وتأتي المحادثات عقب مناقشات جرت في جنيف الأسبوع الماضي برعاية وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي لتهدئة الخلاف.
وطرح ترامب بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران خلال خطاب أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، قائلاً إن ما يفضله هو الحل الدبلوماسي، لكنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي.
وقال جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في مقابلة مع فوكس نيوز إن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وسيكون ذلك الهدف النهائي لأي عمل عسكري إذا اختار ترامب المسار العسكري.
تعكف الولايات المتحدة على حشد قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقاً بالمنطقة، وفي يونيو من العام الماضي شاركت الولايات المتحدة إسرائيل في ضرب مواقع نووية داخل إيران، وهددت إيران برداً قوياً إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.
وقال ترامب في 19 فبراير إن إيران يجب أن تتوصل إلى اتفاق في غضون ما بين 10 و15 يوماً، محذراً من عواقب وخيمة إذا لم تفعل ذلك.
وقال عراقجي يوم الثلاثاء إن بلاده تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل وسريع، لكنه جدد القول إن إيران لن تتنازل عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية، وترى واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران مسار محتمل لتطوير أسلحة نووية.
وقال عراقجي في بيان يوم الأحد “الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية”.
وأوردت رويترز يوم الأحد أن طهران عرضت تنازلات جديدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي.
غير أن مسؤولا رفيع المستوى قال إن الطرفين لا يزالان منقسمين بشدة، حتى على نطاق وتسلسل تخفيف العقوبات الأمريكية.
ومن المتوقع أن يتواجد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في جنيف خلال المحادثات لإجراء مناقشات مع الجانبين كما فعل الأسبوع الماضي.