
يُنجز الفنان الفنزويلي أوسكار أوليفاريس جدارية ضخمة بطول 13 متراً في حي زاكاميل بالعاصمة سان سلفادور، يعيد من خلالها تفسير لوحة الموناليزا بروح محلية ورسالة بيئية واجتماعية واضحة.
جدارية بملامح محلية وتفسير معاصر
لا تُقلِّد الجيوكوندا الأصلية بل تقدم امرأة ذات بشرة داكنة وشعر مجعد وعينين معبرتين، ترتدي ألوان علم السلفادور، وتُسمّى العمل “الموناليزا السلفادورية” كتجسيد للمواطن العادي ورؤية النهضة في المنطقة وأمريكا اللاتينية.
موقع العمل ومواد البناء
يُحتضن المبنى رقم 88 بقطاع زاكاميل في العاصمة، وهو عمل مصنوع بالكامل من أغطية بلاستيكية معاد تدويرها. جُمعت الأغطية من سكان زاكاميل وعمال إعادة التدوير المرتبطين بالرابطة الوطنية لهواة جمع وإعادة تدوير النفايات في السلفادور (ASONARES)، إضافة إلى دعم من مؤسسة “قصص مصنوعة حسب الطلب” وشركة Full Painting. اختار أوليفاريس إبقاء الأغطية بألوانها الأصلية دون إعادة طلائها، لتصبح عملية الجمع والفرز جزءاً أساسياً من التجربة الفنية وليست مجرد خطوة تمهيدية.
الإنجاز والجهود المجتمعية
وفي 20 فبراير، أعلن أوليفاريس اكتمال المشروع الذي استغرق أياماً من العمل المكثف بمشاركة عمال جمع النفايات والمتطوعين ومنظمات محلية، رافقه من المراحل الأولى.
مسيرة فنية عالمية ونظرة للمستقبل
لا تقتصر شهرة أوليفاريس على زاكاميل، بل تعد جزءاً من مسار فني حضري يميل إلى العالمية، حيث شهد مشروعه السابق “أوكو” في إل هاتيلو، كاراكاس عام 2020 انطلاقة لسلسلة أعمال انتشرت لاحقاً في دول عدة، بينها المكسيك وإيطاليا وبنما وفرنسا والمملكة العربية السعودية. تبلغ أعماله اليوم نحو 22 دولة، وشارك في فعاليات دولية مثل آرت إكسبو نيويورك، كما فاز بجوائز عدة منها الجائزة الإيبيرية الأمريكية لريادة الأعمال عبر الإنترنت عام 2015 وجائزة “مارا الذهبية” عام 2017.
فن حضري بنسق عالمي ومبادرة مجتمعية
يرى أوليفاريس في مشروع زاكاميل خطوة نحو تحويل المنطقة إلى متحف مفتوح في الهواء الطلق، وتظل مشاركة المجتمع المحلي جوهر العمل، حيث ساهم السكان والمؤسسات في جمع المواد وتثبيتها ضمن تجربة فنية تعيد تعريف العلاقة بين الفن والبيئة والمجتمع.