
تواجه الكثير من المصابين بأمراض مزمنة صعوبة في الصيام أثناء رمضان بسبب حالتهم الصحية، وتبرز الحاجة إلى خطوات نفسية مدروسة تهدئ النفس وتعزز القبول الذاتي والانتماء الروحي والاجتماعي.
نصائح نفسية لتفطر دون الشعور بالوحدة أو الذنب
غيّر طريقة تفكيرك بالموضوع، فبدلاً من التفكير بأنك تفطر بينما يصوم الآخرون قل: الله أرحم بي من نفسي وأباح لي الإفطار لحماية صحتي.
تذكّر الآيات والأحاديث التي ترخّص وتخفّف الحرج، مثل قول الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، وقوله ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وحديث: إن الله يحب أن تؤتى رخصه.
شارك تجربتك مع المقربين بطريقة إيجابية، أخبرهم أن الطبيب نصحك بالإفطار لحماية صحتك وأن ذلك رخصة من الله، فستجد أن كثيرين يمرون بظروف مشابهة.
حوّل وقت الإفطار إلى عبادة قوية، صلّ النوافل، اقرأ القرآن، اذكر الله، ادعُ الله، أو ساعد في تجهيز الإفطار للآخرين، ما يمنحك إحساساً بالانجاز الروحي.
عالج الشعور بالذنب كعرض نفسي لا كحقيقة شرعية، فغالباً ما يتفاقم بسبب الاكتئاب أو القلق أو الوساوس الدينية، وتذكر أن الشيطان يزيد منه ليبعدك عن الطاعة.
مارس الرحمة مع نفسك وتحدث بلطف مع ذاتك، قل: أي إنسان في مكاني سيشعر بالتعب وهذا طبيعي، الله رحيم بي ولا يعاقبني على ما لا أطيق.
حدّد الأفكار السلبية ورد عليها بدليل، اكتب الفكرة ثم واجهها بدليل مثل: الإفطار رخصة ليست تقصير، التقوى في الطاعة بقدر الاستطاعة، كثير من العلماء أفطروا لأسباب صحية.
اقبل الشعور بالوحدة دون مقاومة، اجلس وتأمل في اللحظة وقل: أنا أحسّ بالوحدة الآن، وهو شعور مؤقت وليس دائمًا.
ابنِ روتينًا يوميًا يعزز الانتماء، شارك في تجهيز الإفطار أو التوزيع، انضم إلى مجموعات دعم أصحاب الأمراض المزمنة في رمضان، مارس الأعمال الخيرية أو اقرأ القرآن مع الأهل لإشعارك بأنك جزء فعال من الشهر.
راجع متخصصًا نفسيًا إذا استمر الشعور قويًا، فقد يكون وسواسًا دينيًا مرتبطًا بالقلق القهري والعلاج يشمل مواجهة الفكرة دون تكرار الطقوس أو الأدوية إذا لزم الأمر.
يؤكد الدكتور محمد فوزي عبد العال أنك لست وحدك وأن ملايين المسلمين المرضى يفطرون في رمضان ويخرجون أقوى روحيًا ونفسيًا، الإفطار في حالتك طاعة وليس معصية فالله يتقبل منك ما تقدر عليه.