
تظهر في مسلسل فخر الدلتا حالة نفسية صعبة لدى شخصية تارا عبود أثناء استعدادها لمقابلة الدكتورة آلاء، وتؤكد أثناء حديثها مع الطبيب أنها تعاني من أعراض مضطربة وتواجه فراغاً عاطفياً داخلياً، وفي إطار ذلك نستعرض أسباب وأعراض الفراغ العاطفي كما تفصلها المصادر المعنية.
أسباب الفراغ العاطفي وأعراضه
تتجلى الخصائص الأساسية للفراغ العاطفي في ثلاث سمات رئيسية: التبلد العاطفي وهو عدم الاستجابة أو فقدان القدرة على الشعور بمواقف كثيرة مؤلمة، والانفصال وهو شعور بالانفصال عن الذات أو الجسد أو الآخرين يدفع إلى الانعزال، وأخيراً اللامبالاة حيث يفقد الشخص الاهتمام بالأمور المحببة وهواياته وحتى المستقبل.
أسباب الفراغ العاطفي
يُعتبر الإهمال العاطفي والصدمات التي تتراكم في الطفولة من أهم الأسباب، حين لا تُلبى الاحتياجات العاطفية أو يشعر الشخص بنقص التقدير من المحيطين. كما تلعب التجارب الصادمة في الطفولة دوراً رئيسياً في إرساء هذا الفراغ، ما يجعل المراهق أو البالغ يعاني من صعوبات في بناء روابط عاطفية صحية.
حالات الصحة العقلية
لا يشعر الشخص بالمتعة في جسد أو في أنشطته كما قد يتطور إلى الاكتئاب والإجهاد أو وجود اضطرابات شخصية مثل اضطراب الشخصية الحدية، وتلك الحالات تفسر صعوبة التفاعل العاطفي والشعور المستمر بالحزن أو الإرهاق.
الشعور بالحزن
مع انتهاء علاقة أو تحولات كبيرة في الحياة قد يترتب عليها فقدان المعنى والشعور بالحزن الشديد، وهو رد فعل شائع عندما يتلاشى الاتصال العاطفي وتختفي التوقعات.
علاج الفراغ العاطفي
يتطلب التعامل مع الفراغ العاطفي تقبلاً وتفهماً للمشاعر مع التكيف معها بشكل بنّاء، ويتضمن ذلك دعماً علاجياً يساعد في معالجة الصدمات أو الاكتئاب الكامن، خاصة بإشراف مختصين.
كما يأتي دور اليقظة الذهنية والرعاية الذاتية في إعادة الاتصال بالجسد والمشاعر وتطوير شعور بالركائز النفسية. ويعزز العمل الهادف وجود هدف يملأ الفراغ العاطفي من خلال المشاركة في أنشطة تعطي معنى وتوجه للحياة.