
تأثير الانفصال على التحصيل الدراسي في المسلسل
يبرز مسلسل كان ياما كان تراجع المستوى الدراسي لأبنة بطلي العمل بعد انفصال والديها، وهو ما يعكس واقع كثير من الأطفال الذين يواجهون تغيّرات أسرية كبيرة حين يفترق الوالدان. وتبرز البطولة التي يشارك فيها ماجد الكدواني ويسرا اللوزي في تصوير تداعيات الانفصال على الأسرة. بينما ينشغل الأبوان بمشاعرهما وتدبير ما بعد الانفصال، يجد الطفل نفسه أمام واقع عائلي جديد يتطلب استيعابه والتأقلم معه، ويتساءل عن دوره في هذه التحولات غير المتوقعة.
ولا يقتصر تأثير الانفصال على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد إلى الأداء الأكاديمي والتركيز في المدرسة. وفقًا لمصدر مختص في التعليم بعد الطلاق، تتضح مسؤولية الوالدين في رصد التحديات التعليمية التي قد تواجه الطفل خلال هذه المرحلة، والعمل على احتوائها بأساليب عملية ومدروسة. وفي إطار ذلك، تقدم هذه الاستراتيجيات مجموعة من الإجراءات لدعم التعليم بعد الانفصال.
استراتيجيات دعم التعليم بعد الانفصال
يتيح وجود قنوات تواصل آمنة للطفل التعبير عن مشاعره وطرح أسئلته حول ما يحدث، وطمأنته بأن مشاعر الحزن أو الارتباك أو القلق طبيعية في مثل هذه الظروف. فالحوار المفتوح يقلل التوتر ويساعده على التركيز في دراسته.
يحافظ الالتزام بروتين يومي ثابت على قدر من الاستقرار، فيقلل من اضطراب الطفل ويفتح نطاقاً من الثبات في مواعيد النوم والاستذكار والأنشطة المعتادة. وإذا اقتضى الأمر تغيير المدرسة، يتسنى تسهيل الانتقال عبر تواصل مستمر مع المدرستين لضمان تجربة سلسة وبضغط نفسي أقل.
تُظهر المشاركة الفاعلة في العملية التعليمية حضوراً فعالاً في اجتماعات أولياء الأمور والمتابعة للواجبات والاهتمام بالأنشطة المدرسية. فهذه المشاركة ترسل رسالة للطفل بأن تعليمه ما زال أولويته وتمنحه دعماً معنوياً يعزز شعوره بالأمان ويشجعه على الاستمرار في بذل الجهد.
يوفر التنسيق مع إدارة المدرسة فهماً لما قد يطرأ من تغيرات سلوكية أو دراسية ويتيح التدخل المبكر لمعالجة الصعوبات قبل تفاقمها، وذلك من خلال تعاون الأسرة والمدرسة المستمر.
يلجأ الوالدان إلى متخصصين عندما يظهر مؤشر على تأثر الطفل نفسيًا أو أكاديميًا، فالدعم المعنوي والمهني يزود الطفل بالأدوات اللازمة للتعامل مع مشاعره واستعادة تركيزه الدراسي.
يضمن التخطيط للمستقبل الأكاديمي وضع خطة واضحة للادخار أو البحث عن منح دراسية، بما يضمن ألا تؤثر الظروف الأسرية في المسار التعليمي الطويل للطفل.