منوعات

أعراض البرد أم الإنفلونزا: كيف تميّز بينهما ومتى تقلق؟

ندخل الشتاء وتزداد الشكاوى من أعراض الجهاز التنفسي وتبرز أسئلة حول الفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا وطرق التعامل الصحيحة لتفادي المضاعفات.

فهم الفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا مع دخول الشتاء

نزلة البرد عادةً تبدأ بشكل تدريجي، وتظهر علامات مثل حكة في الحلق، سيلان أو انسداد الأنف، العطس المتكرر، والسعال الخفيف. غالباً لا تكون الحمى موجودة أو تكون خفيفة، وتستمر الأعراض من سبعة إلى عشرة أيام مع انخفاض احتمال نقل العدوى مع تحسن الحالة.

أما الإنفلونزا فتظهر عادة بشكل أكثر حدة وبداية مفاجئة، وقد يصاب الشخص بالحرارة المرتفعة وآلام شديدة في الجسم والصداع والتعب الشديد، وتكون الأعراض أشد وأكثر إزعاجاً وتستمر عادة من ثلاثة إلى سبعة أيام، مع احتمال أن يبقى التعب لعدة أيام إضافية.

نزلة البرد: الأعراض والمدة

نزلة البرد عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتبدأ الحكة أو الخشونة في الحلق ثم يتبعها سيلان الأنف أو انسداده مع العطس المستمر، سعال خفيف إلى متوسط، وتورم بسيط في الغدد الليمفاوية. عادة لا تصاحبها حمى شديدة، وتستمر الأعراض لمدة تتراوح من أسبوع إلى عشرة أيام، مع تحسن تدريجي وتقليل القدرة على نقل العدوى مع اقتراب التعافي.

الإنفلونزا: بداية مفاجئة وأعراض أقوى

تتميز الإنفلونزا بظهور مفاجئ لأعراض أقوى، فقد يشعر الشخص بأنه بخير في الصباح ثم يصاب بارتفاع في الحرارة وآلام جسدية شديدة وتعب عام وبرد وارتعاش وقشعريرة، مع سعال جاف وأحياناً غثيان أو قيء خاصة عند الأطفال. تستمر الأعراض عادة من ثلاثة إلى سبعة أيام، لكن الشعور بالإرهاق قد يبقى لفترة أطول.

علاج نزلة البرد والإنفلونزا

لا يوجد دواء يقضي على الفيروس المسبب لنزلة البرد، لذا يركز العلاج على تخفيف الأعراض ودعم الجسم حتى يشفى. ينصح بالنوم الكافي، وشرب السوائل بكثرة للحفاظ على ترطيب الممرات التنفسية، واستخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة عند الحاجة، والغرغرة بالماء الدافئ والملح لتخفيف التهاب الحلق. عادةً يتعافى المصاب دون تدخل طبي خاص ما لم تزد الأعراض أو تستمر لفترة طويلة.

أما الإنفلونزا فهناك حاجة أحيانًا إلى أدوية مضادة للفيروسات خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ويكون فاعلًا بشكل أفضل إذا بدأ خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض. يُنصح بالبقاء في المنزل والراحة وتجنب مخالطة الآخرين حتى انخفاض الحرارة وتحسن الأعراض.

متى تحتاج إلى عناية طبية خاصة؟

راجع الطبيب إذا واجهت علامات تدق ناقوس الخطر مثل صعوبة التنفس أو ضيق دائم في التنفس، أو عدم القدرة على الحفاظ على السوائل أو علامات الجفاف، وارتفاع الحرارة أكثر من 38 درجة مئوية لا تستجيب للأدوية، أو قيء مستمر، أو استمرار الأعراض التنفسية لأكثر من 10 إلى 14 يومًا، أو صداع شديد مع تيبس في الرقبة أو حساسية مفرطة للضوء.

العلاجات المنزلية وطرق التخفيف من الأعراض

تساعد السوائل الدافئة على ترطيب الجسم وتخفيف الاحتقان، ولا تقضي على الفيروس لكنها تخفف الأعراض. من الوسائل الشائعة الغرغرة بالماء الدافئ والملح، وتناول البابونج للمساعدة على النوم، والزنجبيل لتهدئة الحلق والغثيان، والنعناع لتخفيف احتقان الجيوب الأنفية، وتناول العسل لتهدئة السعال، واستخدام جهاز ترطيب الهواء، وتناول حساء الدجاج الذي تشير بعض الدراسات إلى دوره في تقليل الالتهابات المرتبطة بالعدوى التنفسي. كما توجد في الصيدليات أدوية بدون وصفة لتخفيف الأعراض مثل مثبطات السعال ومزيلات الاحتقان وخافضات الحرارة وأقراص مصّ للصق الحلق تحتوي على المنثول أو العسل. يجب قراءة التعليمات وتجنب الجمع بين أدوية تحتوي على نفس المكون لتفادي الجرعات الزائدة.

الوقاية: الخيار الأفضل دائمًا

تظل الوقاية أفضل من العلاج. اغسل يديك بانتظام وتجنب لمس الوجه، وتأكد من تهوية الأماكن المغلقة، واحرص على تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. كما يلعب النوم الجيد والتغذية المتوازنة دورًا مهمًا في دعم الجهاز المناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى