
وصل المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى بكين مع وفد من كبار الشركات في اليوم الأول من زيارته، داعياً إلى تعاون أكثر عدلاً مع الصين، أكبر شركاء برلين التجاريين.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن المحادثات بين شي جينبينغ وميرتس بدأت، إذ وصف الأخير وجود فرصة كبيرة لتعزيز العلاقات بين البلدين.
ووصف ميرتس وجود فرصة كبيرة لأن ألمانيا والصين من بين أكبر ثلاث قِوى صناعية في العالم، مع تأكيده أن ذلك يشكل مسؤولية كبيرة وفرصة كبيرة.
وأعرب الرئيس شي عن أمله في رفع العلاقات إلى مستويات جديدة، مؤكداً عزم بلاده على دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى آفاق أوسع.
وكان ميرتس قد قال في وقت سابق إن فرص النمو كبيرة لاثنين من اقتصادَين من بين الأكبر في العالم، لكنه شدد على أهمية الحوار الصريح.
واجتمع ميرتس سابقاً مع رئيس الوزراء لي تشيانغ في قصر الشعب وسط بكين، وأكّد في بداية اللقاء وجود اهتمامات محددة لتحسين التعاون وجعله أكثر عدلاً.
ودعا مضيفه ألمانيا إلى الدفاع عن النهج متعدد الأطراف والتجارة الحرة.
وأشار إلى أنه سيبحث خلال زيارة الصين مسائل خلافية مثل قواعد المنافسة، وكذلك الوصول إلى الأسواق وأمن إمدادات المعادن النادرة اللازمة لصناعات ألمانية كثيرة.
وأعرب عن نيّته التطرّق إلى الحرب في أوكرانيا، معوّلاً على العلاقات الجيدة بين بكين وموسكو، وأن صوت الصين سيكون مسموعاً حتى في موسكو.
ويمثّل ميرتس آخر الزعماء الأجانب الذين توافدوا إلى بكين في ظل التحولات العالمية خلال عهد ترامب.
وتوالت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة زيارات لزعماء من بريطانيا وفنلندا وكندا وكوريا الجنوبية وإيرلندا وفرنسا إلى بكين، وأكّد ميرتس أن الصين لا غنى عنها للجميع.
وتواجه الصناعة الألمانية ضغوطاً متزايدة من المنافسة الصينية.
وتعبر ألمانيا عن قلقها إزاء ازدهار السيارات الكهربائية الصينية وانتشارها في أوروبا، وتستنكر استغلال الصين في مواجهة العالم المفتوحة لأشباه الموصلات والمعادن النادرة، كما حدث في 2025، مما أثر سلباً في سلاسل الإمداد لا سيما في قطاع السيارات.
وأكد المستشار أن اتباع نهج خفض المخاطر ضروري، لكن ليس من الصواب فصل العلاقات عن الصين لأن ذلك قد يضرنا.
وتستنكر ألمانيا نفاذ السوق الصينية المحدود، والإعانات المفرطة، وتقييم العملة الصينية بشكل مبالغ فيه.
أكدت الصين خلال الأشهر الأخيرة أنها شريك موثوق يحترم التعددية والتجارة الحرة على أساس الاحترام المتبادل، وأن العلاقات قائمة على مبدأ رابح للجميع.
وخاضت الصين مواجهة دبلوماسية وتجارية مع الولايات المتحدة في 2025 مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ومن المرتقب أن يزور الرئيس الأميركي بكين في أواخر مارس.
ويرافق ميرتس في زيارته مديرون من فولكسفاغن وبى إم دبليو ومرسيدس، وسيقدّم يوم الخميس عرضاً لسيارات ذاتية القيادة تقدّمه مرسيدس، ثم يتجه إلى هانغتشو لزيارة فرع يونيتري ومجموعة سيمنز.
والعام الماضي، ارتفع العجز التجاري لألمانيا مع الصين بأكثر من 22 مليار يورو ليبلغ نحو 89 مليار يورو.