
ابدأ بفهم قاعدة الـ45 دقيقة التي تقترح الانتظار قبل شرب أول فنجان قهوة على الأقل لمدة 45 دقيقة بعد الاستيقاظ، لأنها ترتبط بارتفاع الكورتيزول في الصباح وبالتوازن الهرموني الذي يساعدك في الحصول على طاقة متوازنة وبشعور أقل بالتوتر مع مرور الوقت، كما قد يؤثر التأخير على امتصاص الحديد بشكل أفضل.
يبلغ الكورتيزول ذروته خلال أول 30 إلى 45 دقيقة بعد الاستيقاظ، وإذا شربت القهوة فور الاستيقاظ فربما لا يمنح الكافيين التأثير المطلوب لأن الجسم يكون في حالة يقظة هرمونية طبيعية.
ما هي قاعدة الـ 45 دقيقة؟
تشير القاعدة إلى الانتظار لمدة 45 دقيقة على الأقل بعد الاستيقاظ قبل شرب أول فنجان قهوة، وذلك للسماح بانخفاض الكورتيزول تدريجيًا وتحقيق تأثير أكثر توازنًا للكافيين على الطاقة والتركيز.
لماذا لا يُفضل شرب القهوة فور الاستيقاظ؟
الكافيين يحفز الجهاز العصبي ويمنع تأثير الأدينوزين المسؤول عن الشعور بالنعاس، لكن عندما يكون الكورتيزول مرتفعًا بالفعل قد يقل تأثير القهوة ويزداد الاعتماد على الكافيين مع مرور الوقت وتحدث تقلبات في الطاقة لاحقًا. الانتظار يتيح انخفاض الكورتيزول تدريجيًا ويجعل تأثير الكافيين أكثر توازنًا واستدامة.
هل يؤثر توقيت القهوة على صحة القلب؟
تشير دراسات حديثة إلى أن شرب القهوة في الصباح قد يرتبط بنتائج أفضل لصحة القلب مقارنة بتناولها خلال اليوم أو في المساء، ويعزو الباحثون ذلك إلى تفاعل الكافيين مع الساعة البيولوجية التي تنظم النوم وإفراز الهرمونات وضغط الدم، مع العلم أن الاعتدال هو الأساس.
القهوة وامتصاص الحديد.. علاقة خفية
التانينات والبوليفينولات في القهوة قد تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي في البقوليات والخضروات الورقية والحبوب المدعمة. شرب القهوة مباشرة بعد الإفطار، خصوصاً إذا كانت الوجبة غنية بالحديد، قد يقلل من كمية الحديد التي يمتصها الجسم. يوصى بترك فاصل زمني بين القهوة والوجبات الغنية بالحديد لا يقل عن 30 إلى 60 دقيقة.
ما الكمية المناسبة من القهوة يوميًا؟
الكافيين مادة منبهة ترفع اليقظة لكنها قد تسبب الأرق والقلق وخفقان القلب والتوتر إذا ازدادت الكمية، والكمية الآمنة عادة حوالي 300 ملغ يوميًا، ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب تقريبًا بحسب قوة التحضير. ولجعل القهوة خيارًا صحيًا أكثر، تجنب السكر، قلل الكريمة والمحليات الصناعية، واختر القهوة السوداء أو مع كمية بسيطة من الحليب.
من يستفيد أكثر من قاعدة الـ45 دقيقة؟
تكون هذه القاعدة مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو يشعرون بالقلق أو خفقان القلب بعد القهوة، وكذلك لمن يعانون من نقص الحديد أو يعتمدون على عدة أكواب يوميًا للبقاء مستيقظين.
هل يعني ذلك التوقف عن القهوة؟
لا، فالقهوة ليست عدوة للصحة بل قد تقدم فوائد مثل تحسين التركيز وتخفيف التعب ودعم الوظائف الإدراكية، لكن السر يكمن في التوقيت المناسب والكمية المعتدلة وعدم الاعتماد عليها كبديل للنوم الجيد.