
الإمارات والكويت.. إخوة للأبد
تشارك الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت احتفالات الكويت بعيدها الوطني الذي يوافق 25 فبراير من كل عام، تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية والشراكة الإستراتيجية التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين.
وتؤكد التوجيهات الرسمية الإماراتية الاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة لمدة أسبوع كامل من 29 يناير إلى 4 فبراير 2026 في جميع إمارات الدولة، تحت شعار “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، تقديراً عميقاً لدولة الكويت الشقيقة ولخصوصية العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين.
وتستمر العلاقات الثنائية بدعم ورعاية القيادتين الرشيدتين في البلدين، ممثلة برئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، وبأمير دولة الكويت الشقيقة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
وتحرص الدولتان على ترسيخ التعاون والانطلاق به نحو آفاق أوسع من خلال آليات ولجان مشتركة، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة التي عقدت دورتها السادسة في دولة الكويت، وشهدت توقيع مذكرة تفاهم في حماية المستهلك والرقابة التجارية، والبرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون في المجال السياحي للفترة 2026-2028، والبرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال أنشطة التقييس للفترة 2026-2028، إضافة إلى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، ومذكرة تفاهم في التعاون الرقابة والتدقيق على القطاع العام.
وتربط دولة الإمارات ودولة الكويت علاقات اقتصادية وتجارية قوية ومتنامية، يعكسها النمو المستمر في أرقام التجارة البينية، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري خلال 2013-2022 نحو 317 مليار درهم، بواقع 63 ملياراً واردات، و85.5 مليار درهم صادرات غير نفطية، و168.5 مليار درهم قيمة إعادة التصدير.
وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 38.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 محققاً نمواً قدره 7.6%، كما زادت الواردات بين دولة الإمارات من الكويت خلال الربع الثالث من 2025 بنسبة 3.6% مقارنةً بالفترة نفسها من 2024، وسجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 4% خلال الربع ذاته.
وتُعد دولة الكويت من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، كما تُعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للكويت عالمياً والأول عربياً وخليجياً، وتستحوذ على ما يقارب 20% من صادرات الكويت غير النفطية.
ويشكل القطاع السياحي إحدى الركائز الأساسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغ عدد السياح الكويتيين القادمين إلى دولة الإمارات 400 ألف سائح خلال عام 2025، مسجلاً زيادة تقرب من 6% مقارنةً بعام 2024، كما وصل إجمالي عدد الرحلات المباشرة التي تشغلها الناقلات الوطنية بين البلدين إلى 174 رحلة طيران مباشرة أسبوعياً.
ويشكّل قطاع التعليم ركناً أساسياً في مسيرة التعاون بين دولتي الإمارات والكويت، وتعود أولى خطوات هذا التعاون إلى عام 1952، عندما أمر أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح بإرسال بعثة تعليمية كويتية إلى الإمارات.
وامتدت مسيرة التعاون التعليمي بين البلدين عبر العقود اللاحقة، لتشهد تطوراً نوعياً يعكس الثقة المتبادلة في المنظومات التعليمية، حيث تستقبل الجامعات الإماراتية نحو 1725 طالباً كويتياً يستفيدون من البيئة التعليمية المتقدمة التي توفرها دولة الإمارات.
وساهمت اللجان المشتركة بين البلدين في ترسيخ التعاون الثقافي، حيث عقدت الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة في مارس 2008 وتوقّعت خلالها سبع اتفاقيات شملت مجالات الثقافة والفنون والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي. وفي 2014 وُقع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال المكتبات والثقافة والفنون بين دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، وفي 2020 تم التوقيع على برامج تنفيذية للتعاون في المجال التربوي وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال الثقافة والفنون.