منوعات

6 علامات جسدية للخرف يجب التعرف عليها وأهمية الكشف المبكر

تلاحظ كثير من الناس تغيرات بسيطة في الذاكرة أو التركيز مع التقدم في العمر، وقد تكون هذه التغيرات طبيعية أحيانًا، لكن الفرق الجوهري بين التغيرات المرتبطة بالشيخوخة والخرف يكمن في مدى تأثير الأعراض على القدرة على أداء المهام اليومية بشكل مستقل.

يُعرّف الخرف بأنه مصطلح يشمل مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر في الوظائف الإدراكية، وتزداد معها صعوبة التفكير والذاكرة واتخاذ القرار مع مرور الوقت وتؤثر تدريجيًا على الحياة اليومية.

وتشمل أنواع الخرف أشكال مثل الزهايمر والخرف الوعائي وخرف أجسام ليوي، وغيرها من الحالات العصبية التي تتطلب متابعة طبية دقيقة، مع وجود أعراض معرفية قد ترافقها تغيّرات جسدية في بعض الحالات.

أعراض الخرف الجسدية

صعوبة المشي والتوازن

المشي والحفاظ على التوازن عملية معقدة تتطلب تنسيقًا بين الدماغ والأعصاب والعضلات، وعندما تتأثر المناطق المسؤولة عن التحكم الحركي قد يظهر الشخص بطء في المشي وفقدان التوازن وكثرة السقوط وصعوبة في تغيير الاتجاه أثناء الحركة. قد تبدو هذه التغيرات بسيطة في البداية، لكنها قد تكون علامة على تطور اضطراب عصبي خاصة إذا ترافق معها ضعف إدراكي.

تغيرات في الوضعية وحركة القدمين

يُلاحظ في بعض أنواع الخرف، مثل خرف أجسام ليوي، تغير في طريقة الوقوف أو المشي، كظهور انحناء غير معتاد في الجسم أو جرّ القدمين أثناء الحركة وخطوات قصيرة ومترددة. رغم أن هذه الأعراض قد تُفسَّر أحيانًا كشيخوخة أو مشاكل عضلية، فإن استمرارها أو تزايدها يستدعي تقييمًا طبيًا.

تغيرات في حاسة التذوق والشم

فقدان أو ضعف حاسة الشم والتذوق قد يرتبط بعدة أسباب، لكنه قد يكون مؤشرًا مبكرًا لبعض أنواع الخرف. قد يلاحظ المقربون عدم الانتباه لرائحة الطعام المحترق أو عدم تمييز الروائح كما كان، وتستدعي هذه التغيرات استشارة الطبيب خاصة إذا ظهرت دون سبب واضح.

مشاكل في البلع

صعوبة بلع الطعام أو السوائل من الأعراض التي قد تظهر في المراحل المتقدمة من الخرف بسبب ضعف التنسيق بين العضلات والأعصاب المسؤولة عن البلع. قد يؤدي هذا الخلل إلى دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس بدلًا من المريء، ما يسبب التهاب الرئة الاستنشاقي وهو حالة خطيرة إذا لم تُعالج مبكرًا.

مشاكل في التحكم في المثانة

تدهور المسارات العصبية المسؤولة عن التحكم في المثانة قد يؤدي إلى سلس البول وزيادة عدد مرات التبول والإمساك المزمن في بعض الحالات. وترتبط هذه الأعراض أحيانًا باضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون أو أنواع الخرف المرتبطة به.

تغيرات في أنماط النوم

اضطرابات النوم قد تكون من العلامات المبكرة قبل ظهور أعراض إدراكية واضحة، مثل حركة مفرطة أثناء النوم، التحدث أو الصراخ أثناء النوم، والتصرف بعنف خلال الأحلام. وقد يرتبط ذلك باضطراب سلوك حركة العين السريعة الذي قد يظهر قبل تشخيص بعض أنواع الخرف.

أهمية التشخيص المبكر

التشخيص المبكر لا يعني وجود علاج شافٍ نهائي، لكنه يتيح بدء التدخلات العلاجية مبكرًا، وإبطاء تطور المرض، وتحسين جودة الحياة. يستطيع الأطباء إجراء فحوصات عصبية، وتحاليل دم، واختبارات للمؤشرات الحيوية لتحديد نوع الخرف بدقة أكبر، مما يساعد على اختيار خطة علاج مناسبة.

كيف تقلل من خطر الإصابة بالخرف؟

ينصح باتباع نمط حياة صحي يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا مثل نظام MIND الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على التواصل الاجتماعي، وضبط ضغط الدم وسكر الدم، وعلاج اضطرابات النوم. فالعادات الصحية لا تحمي القلب فحسب، بل تدعم صحة الدماغ أيضًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى