منوعات

أول خريطة ثلاثية الأبعاد للغلاف الجوي لأورانوس تكشف أسرار الشفق القطبي

أطلق فريق البحث خريطة ثلاثية الأبعاد للغلاف الأيوني العلوي لأورانوس وكشف كيف يؤثر المجال المغناطيسي للكوكب في تشكل الشفق ونقل الطاقة عبر الغلاف الجوي.

توصلت البيانات إلى أن الشفق القطبي يتكوّن عندما تقيد الجسيمات النشطة داخل المجال المغناطيسي وتتصادم مع الغلاف العلوي محدثة توهجاً مميزاً. وأظهرت النتائج أن درجات الحرارة تبلغ ذروتها بين 3000 و4000 كيلومتر فوق قمم السحب، وتبلغ كثافة الأيونات أعلى مستوياتها نحو 1000 كيلومتر. كما أكّد الفريق أن الغلاف الجوي العلوي لأورانوس واصل التبريد خلال ثلاثة عقود، وهو اتجاه أدهش العلماء.

اعتمدت الدراسة على مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة في تلسكوب جيمس ويب لرسم خريطة لدرجة الحرارة وكثافة الأيونات في الغلاف الأيوني، وهي المنطقة التي تتأين فيها الغلاف الجوي وتتفاعل بقوة مع المجال المغناطيسي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد الغلاف العلوي لأورانوس بأبعاد ثلاثية، ما أتاح تتبّع انتقال الطاقة ورصد أثر المجال المغناطيسي غير المتجانس. ويُعَتَبَر مجال أورانوس المغناطيسي من أكثر الأغلفة غرابة في النظام الشمسي، فهو يميل بنحو 60 درجة عن محور دوران الكوكب وينحرف عن مركزها، ما يؤدي إلى أنماط شفقية معقدة. وكشفت الملاحظات وجود نطاقين ساطعين للشفق قرب القطبين المغناطيسيين وتراجع في الإشعاع وكثافة الأيونات بينهما، وهو ما يعكس اتجاه خطوط المجال المغناطيسي للجسيمات المشحونة عبر الغلاف.

ونشرت الدراسة في Geophysical Research Letters بقيادة هنريك ميلين من جامعة نورثمبريا، حيث استخدمت وحدة المجال المتكامل للتلسكوب في 19 يناير 2025 لمراقبة أورانوس لمدة 15 ساعة.

توفر النتائج حتى الآن الصورة الأكثر تفصيلاً للشفق وتكوينه ومواقع انتقال الطاقة عبر الغلاف الأيوني، وتُظهر كيف يلعب التميل غير المنتظم للمجال المغناطيسي دوراً رئيسياً في عمليات التبادل الحراري والطاقة في الغلاف العلوي لأورانوس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى