اخبار العالم

احتجاجات الذكاء الاصطناعي: الهند تعتقل رئيس جناح شباب المؤتمر

أدانت حزب المؤتمر الهندي المعارض اليوم الثلاثاء اعتقال رئيس جناحه الشبابي أوداي بهانو تشيب وأعضاء آخرين في الحزب، معتبرة أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي يعيش حالة من اليأس ويسعى لصرف الانتباه عن حقائق نظامه غير المريحة التي يدركها الشعب.

نقلت وكالة برس ترست أوف إنديا عن رئيس الحزب السابق راول غاندي قوله إن هذا الاعتقال يعكس نزعات ديكتاتورية وجبنًا، مؤكداً فخره بزملائه من شباب الحزب الذين رفعوا أصواتهم بلا خوف دفاعاً عن المصلحة الوطنية ضد ما وصفه بالرئيس الوزراء غير الجدير بالثقة.

وأوضح مسؤولون أن شرطة دلهي ألقت القبض على تشيب على خلفية احتجاج نفذه أعضاء الجناح الشبابي خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي التي عقدت بالعاصمة نيودلهي الأسبوع الماضي؛ حيث قام المحتجون بخلع قمصانهم حاملاً شعارات تهاجم الحكومة والاتفاقية التجارية المؤقتة بين الهند والولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، عززت الشرطة تواجدها الأمني في المواقع الرئيسية بالعاصمة تحسباً لاحتجاجات محتملة، مما رفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى ثمانية أشخاص.

ومن جانبه، صرح رئيس الحزب مالِيكارجون خارثي بأن الشباب الهندي يائس من أزمة الوظائف، مؤكداً أن البيئة السياسية تدهورت لدرجة ولّدت غضباً عارماً ضد سياسات مودي.

تأتي هذه الاعتقالات في وقت حساس تزامن مع انعقاد قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، حيث كان مودي يسعى لتسويق الهند كمركز عالمي للتكنولوجيا.

ويرى المحللون أن اختيار الجناح الشبابي لحزب المؤتمر هذا التوقيت كان يهدف لضرب الصورة الدولية التي يحاول النظام رسمها، وربط التقدم التقني بملفات الفقر والبطالة التي يعاني منها الشباب الهندي.

لم تكن الشعارات التي رفعها المحتجون مجرد هتافات سياسية، بل استهدفت مباشرة الاتفاقية التجارية المؤقتة بين الهند والولايات المتحدة.

أثارت التعزيزات الأمنية المكثفة في شوارع نيودلهي مخاوف المنظمات الحقوقية من تحول العاصمة إلى ثكنة عسكرية لخنق أي صوت معارض.

ويرى مراقبون أن اعتقال أوداي بهانو تشيب، الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط الشباب، قد يؤدي إلى موجة احتجاجات لا تقتصر على العاصمة بل تمتد إلى ولايات أخرى، مما يضع حكومة حزب بهاراتيا جاناتا في مأزق أمني وسياسي قبيل جولات انتخابية حاسمة.

بعيداً عن الصراع الحزبي، تشير تقارير اقتصادية إلى أن معدلات البطالة بين خريجي الجامعات في الهند وصلت إلى مستويات قياسية.

هذا الواقع هو ما استند إليه مالِيكارجون خارثي في تصريحاته، حيث قال إن يأس الشباب هو الوقود الحقيقي لهذه الاحتجاجات، وأن الحكومة تحاول معالجة الأعراض عبر الاعتقالات بدلاً من علاج المرض الأساسي وهو الأزمة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى