
أظهرت الصين مدمّرة يانان من طراز Type 055 المصنّفة رسميًا كمدمرة صواريخ موجهة بوزن يقارب 11,000 طن، في مقطع بثته القناة الرسمية CCTV، وهو يظهرها وهي تطلق صواريخ تشويش إلكتروني خلال مواجهة مع طائرات أجنبية.
عرض مدمّرات Type 055 وتطور القوة البحرية
يُعد عرض تجهيزات السفينة وهي في وضع العمل أمرًا نادرًا في الصين، بينما الإعلان عن مواجهة محددة في مياه بعينها أكثر ندرة، ما يعكس حدة التوتر المتزايدة في المنطقة.
وتُعد مدمرات Type 055 من أكثر الأسلحة البحرية تطورًا في الترسانة الصينية، بوجودها الضخم الذي يتجاوز طوله 590 قدمًا وسرعتها القصوى نحو 30 عقدة.
وتحمل كل سفينة 112 خلية إطلاق عمودي لصواريخ سطح-جو وصواريخ كروز مضادة للسفن، وربما أسلحة فرط صوتية، مما يجعلها أقرب إلى فئة “الطراد” في التحليلات الغربية.
وأظهرت اللقطات تفاعل الطاقم مع تهديدات جوية متعددة؛ فرفعت السفينة مستوى راداراتها لتوسيع مجال البحث ثم طلبت دعم حاملة الطائرات شاندونغ التي أرسلت ثلاث طائرات لتأكيد الهدف.
بعد ذلك أطلقت «يانان» أربعة صواريخ تشويش إلكتروني، وهو ما يعكس التنسيق المتكامل بين فروع القوة البحرية والجوية في مهام حديثة.
وأوضح أحد أفراد الطاقم ويدعى وانغ ليانغ أن القتال البحري الحديث لم يعد محصورًا بسفينة واحدة بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات والحرب الإلكترونية.
وأضاف أن البحرية الصينية تعمل في خطوط المواجهة للأنواع التقليدية من الحرب وكذلك ما أسمته بالحرب غير المرئية، في إشارة إلى الدور المتزايد للتقنيات الإلكترونية في ساحات المعارك الحديثة.
وكانت هذه المشاهد جزءًا من سلسلة بثتها CCTV تضمنة سابقًا عرضًا لمدمرة «نانشانغ»، التي كانت أول سفينة من النوع أُطلقَت في يونيو 2017 ورُصدت وهي تعمل مع حاملة الطائرات لياونينغ، مانعة مرور سفن أجنبية بين تشكيل المجموعة.
وتشكل هذه المدمّرات جزءًا من أسطول الصين الذي يعتبر الأكبر في العالم حاليًا، حيث كانت ثماني وحدات من Type 055 قيد الخدمة في عام 2023 موزعة بين أساطيل البحرية الشمالي والجنوبي.
ومن المقرر أن تدخل دفعة ثانية من هذه السفن الخدمة في هذا العام، بعد بنائها في أحواض داليان وشنغهاي، وهي مزوَّدة بصواريخ YJ-20 فرط صوتية وبقدرات توليد طاقة محسّنة.
تأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد حول تايوان، عقب موافقة الولايات المتحدة على بيع أسلحة للجزيرة بقيمة 11.1 مليار دولار، وتحذيرات من مسؤولي اليابان بشأن احتمال رد عسكري على أي هجوم صيني، وتأكيد الصين على دفاعها عن مصالحها وسيادتها وإقليمها.