منوعات

مسئول بمايكروسوفت: أمام العاملين في الوظائف المكتبية عام ونصف قبل الأتمتة

يتوقع أن تغدو الغالبية العظمى من الوظائف المكتبية مؤتمتة بالكامل في السنوات القريبة، مع انتشار أوسع للأتمتة خلال عام إلى عام ونصف المقبلين. وتشير التطورات إلى أن الأنظمة الذكية ستؤدي مهام الاعتياد وتعمل كمساعد أو بديل في العديد من أنشطة العمل اليومية.

ستصل الأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى أداء يقارب البشر في أغلب المهام

ستبلغ تقنيات الذكاء الاصطناعي مستوى أداء يماثل البشر في معظم المهام المهنية وربما أغلبها، بما في ذلك الأعمال التي تعتمد على الحاسوب مثل المحاماة والمحاسبة وإدارة المشاريع والتسويق، وذلك خلال 12 إلى 18 شهراً المقبلة.

تغيرات داخل شركات التكنولوجيا الكبرى

تشير التوقعات إلى أن مجالات مثل هندسة البرمجيات تستخدم حالياً البرمجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي في جزء كبير من الإنتاج. وشهدت الشهور الأخيرة تغيّرات ملحوظة في كبرى الشركات، فخفضت Meta نحو 5% من كوادرها (حوالي 3600 وظيفة)، وتبعها تقليص مايكروسوفت لعدد من الموظفين بلغ عشرات الآلاف بين مايو ويوليو، كما ذكرت تقارير أن ساتيا ناديلا صرّح بأن الذكاء الاصطناعي يساهم في 20 إلى 30% من كود الشركاتهم، وتواصل الشركات الكبرى الاستثمار في بنية تحتية ضخمة، وتخطط أمازون لتقليل الوظائف بما يصل إلى نحو 30 ألف وظيفة نتيجة الحاجة لإعادة توزيع المهام الحالية.

تحذيرات من الآثار الاقتصادية والاجتماعية

حذر سلمان خان، الرئيس التنفيذي لأكاديمية خان ومهندس الرؤية في TED، من أن ثورات الذكاء الاصطناعي ستكون أسرع وأكثر تأثيراً مما توقعه كثيرون، مشيراً إلى أن انخفاض العمل المكتبي حتى بنسبة 10% قد يطلق تبعات اقتصادية تشبه الاكتئاب، وأن التحول المفاجئ قد يخلق أزمة هوية لدى شريحة واسعة من العاملين الذين ربطت هويتهم بوظائف ذات رواتب متوسطة ومرتفعة خلال عقدين، محذراً من أن غياب مسارات بديلة قد يفاقم المشكلة.

أرقام وتوصيات لمواجهة الأزمة

اقترح خان تخصيص 1% من تكاليف التوظيف لدعم صندوق وطني لإعادة تأهيل المهارات. وفي سياق تسريحات كبيرة أعلنت تقارير أن هناك تسريحات وصلت إلى نحو 1.2 مليون موظف في العام السابق، و2025 شهدت أعلى معدل تخفيضات منذ 2020، حيث سجل قطاع التكنولوجيا انخفاضاً يقارب مئة وخمسين ألف وظيفة، مع رصد نحو 54,836 خطة تسريح مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في 2025 وحدها، وهو ما يعكس تأثير التحول السريع وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتراجع الطلب على بعض المناصب خلال العقد الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى