الرئيس الكوري الجنوبي السابق يواجه محاكمة التمرد غيابياً.. و”يون” يبرر الغياب بالمرض
في مشهد سياسي وقضائي مثير للجدل، تواصل محكمة منطقة سول المركزية إجراءات محاكمة الرئيس الكوري الجنوبي السابق، يون سيوك يول، بتهمة التمرد وإساءة استخدام السلطة، لكن من دون حضوره للمرة الرابعة على التوالي.
ورغم أن جلسة اليوم كانت الأولى منذ 24 يوليو بعد عطلة صيفية للمحاكم، فإن مقعد “يون” ظل فارغاً، ما دفع المحكمة للتأكيد على استمرار المحاكمة غيابياً، وتحميل المتهم كامل المسؤولية عن أي تبعات قانونية لغيابه.
القضية التي تلاحق الرئيس السابق تعود إلى ديسمبر الماضي، حين اتُهم بمحاولة فاشلة لفرض الأحكام العرفية، في خطوة وصفت بأنها انتهاك خطير للدستور.
ومع أن التهم قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام، فإن “يون” يرفض المثول أمام المحكمة منذ 10 يوليو، تاريخ سجنه للمرة الثانية، مبرراً غيابه بتدهور حالته الصحية.
محامو الرئيس السابق أوضحوا أن موكلهم يعاني من آلام حادة منذ الأسبوع الماضي، بعدما حاول فريق المستشار الخاص، مين جونغ-كي، نقله بالقوة من مركز احتجازه لاستجوابه بشأن اتهامات أخرى تتعلق بالتدخل في الانتخابات، وهي قضية تورطت فيها أيضاً زوجته كيم كيون-هي.
وفي سياق متصل، أفاد مركز احتجاز سول، حيث يقضي “يون” فترة حبسه، بأنه يواجه صعوبات في نقله بالقوة إلى المحكمة، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة وحقوق الإنسان، إضافة إلى التداعيات الاجتماعية المحتملة.
وبينما يواصل فريق الدفاع التمسك بمبررات الغياب، تتصاعد التساؤلات في الأوساط السياسية والقانونية حول مصير المحاكمة، وإمكانية أن تشهد كوريا الجنوبية واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخها المعاصر.