طفرة عقارية في دبي.. آلاف الأنشطة الجديدة ترسم ملامح سوق أكثر تنوعاً وجاذبية
في نصف عام حافل بالحراك، أثبتت دبي مجدداً أنها الوجهة المفضلة للاستثمار العقاري، بعدما شهدت تسجيل 4049 نشاطاً جديداً في القطاع خلال الأشهر الستة الأولى من 2025، وفق بيانات دائرة الأراضي والأملاك.
هذا الزخم يعكس تنوع الفرص أمام المستثمرين وتنامي الثقة بالسوق، وسط منظومة تنظيمية ورقمية توفر بيئة استثمارية مرنة وآمنة.
جوهر هذا النمو يكمن في البنية التشريعية المتطورة التي تديرها «أراضي دبي»، وفي مقدمتها منصة «تراخيصي» التي تُعد البوابة الرسمية لتسجيل وتفعيل الأنشطة العقارية.
هذه المنظومة لا تقتصر على تسهيل إجراءات إصدار وتجديد التراخيص، بل تضمن أيضاً الشفافية والرقابة على أنشطة أساسية تشمل الوساطة في البيع والشراء، والتأجير، وإدارة العقارات، والتثمين، والاستشارات، وصولاً إلى التطوير العقاري والوساطة في الرهن العقاري.
البيانات تكشف أن الوساطة في بيع وشراء العقارات تصدرت القائمة بـ2301 نشاط، تلتها الوساطة في التأجير بـ1279 نشاطاً، ما يبرز دور الوسطاء كحلقة وصل رئيسية بين الملاك والمستأجرين.
كما تم تفعيل 273 نشاطاً لشراء وبيع الأراضي والعقارات، إلى جانب أنشطة أخرى مثل الإشراف الإداري (43)، الوساطة في الرهن العقاري (43)، الاستشارات العقارية (40)، وإدارة العقارات للغير (9) أو الخاصة (24)، بالإضافة إلى 14 نشاطاً في مجال التثمين وتسعة أنشطة لإدارة الملكية المشتركة و11 للتطوير العقاري وثلاثة لاستشارات الرهن العقاري.
هذا التنوع في الخدمات يعكس اتساع قاعدة الممارسين في السوق وقدرتهم على تلبية احتياجات مختلف شرائح المتعاملين، بما يتماشى مع وتيرة النمو السكاني والاقتصادي في الإمارة.
كما أن البنية الرقمية المتكاملة التي اعتمدتها «أراضي دبي» جعلت الإجراءات أكثر سرعة ومرونة، مما يعزز تنافسية السوق ويرسخ مكانة الإمارة على خارطة الاستثمار العالمية.
ويأتي هذا الأداء متناغماً مع مستهدفات «استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033» التي تضع في صميمها تعزيز جاذبية الإمارة كمركز عقاري عالمي، وتحفيز الابتكار في الخدمات، وتهيئة بيئة أعمال تستوعب خطط التنمية المستقبلية وتدعم استدامة النمو الاقتصادي.
بهذه المعطيات، تبدو دبي في طريقها لمواصلة ترسيخ ريادتها، ليس فقط كعاصمة اقتصادية، بل كمنصة عقارية متكاملة تجذب المستثمرين من كل أنحاء العالم.