
تشهد أحداث مسلسل توابع صراعًا دراميًا بين الأم وابنتها المراهقة نتيجة انشغال الأخيرة بمتابعة محتوى يفوق عمرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو محتوى يعكس استخداماتٍ وسلوكيات مستمدة من المنصات الرقمية وتظهره في حديثهما وتعاملههما مع بعضهما.
ويعكس هذا التطور واقعًا يعيشه كثير من الأسر، حيث أصبح تأثير السوشيال ميديا على الأطفال والمراهقين محور قلق متزايد لدى الأهل والمتخصصين.
ويسلط العمل الضوء على مخاطر متعددة تواجه الأطفال والمراهقين نتيجة الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل هذا الموضوع محور اهتمامات المجتمع ودوائر الخبرة الطبية والنفسية.
أبرز الآثار السلبية لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال
قد يؤدي قضاء ساعات طويلة على تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى زيادة عدم الرضا عن شكل الجسم، واضطرابات الأكل، وتدنى احترام الذات، خاصة لدى المراهقات. وتذكر تقارير أن نحو 46% من المراهقين بين 13 و17 عامًا يشعرون بسوء تجاه مظهرهم بسبب ما يرونه عبر هذه المنصات، بسبب الصور المعدلة واللقطات المثالية التي لا تعكس الواقع وتدفع الأطفال إلى مقارنة أنفسهم بصورة مصطنعة تشعرهم بالإحباط والضغط النفسي.
لم يعد التنمر مقتصرًا على المدرسة، بل امتد إلى العالم الرقمي حيث قد يتعرض الأطفال للمضايقة أو الإحراج عبر الرسائل والتعليقات والصور. وتتواتر تقارير تفيد بأن نسبة من المراهقين تصل أحيانًا أو بشكل متكرر إلى محتوى قائم على الكراهية، ما يجعل أثر التنمر الإلكتروني أقوى نظرًا لاستمراريته وسرعة انتشاره عبر المنصات.
تُعد المنصات الرقمية بيئة مفتوحة قد يستغلها البعض لاستهداف الأطفال والمراهقين بهدف الابتزاز أو الاستغلال، وغالبًا ما يفتقر الأطفال إلى الوعي بما يمكن مشاركته عبر الإنترنت، ما يزيد من مخاطرهم. وتشير إحصاءات إلى أن نحو 6 من كل 10 فتيات مراهقات يتلقين رسائل أو اتصالات من غرباء عبر وسائل التواصل، ما يجعلهن يشعرن بعدم الارتياح.
تشير بعض الدراسات إلى ظهور حركات لا إرادية أو أعراض شبيهة بها لدى أطفال ومراهقين يستخدمون تطبيقات مثل تيك توك بكثافة، ويرتبط ذلك باضطرابات حركية ناجمة عن التوتر والقلق، وتفاقم هذه الظواهر مع الاعتماد المتزايد على الشاشات خلال السنوات الأخيرة.
إلى جانب التأثير الرقمي المباشر، قد تظهر تغيرات ملحوظة في سلوك الأطفال داخل المنزل، مثل سرعة الانفعال، وزيادة القلق أو الاكتئاب، واضطرابات النوم، وتراجع الثقة بالنفس، وضعف التركيز والانتباه. وتُعد هذه المؤشرات إشارات مهمة تستدعى من الأسرة إعادة تنظيم استخدام التكنولوجيا لدى الطفل.
للاطلاع على آخر مستجدات مسلسلات رمضان 2026، يمكن متابعة بوابة دراما رمضان 2026 من المصادر الرسمية.