اخبار العالم

معركة باريس تشتعل.. حظوظ قوية لوزيرة الثقافة ومخاوف من تداعيات غصن

تطرح تقارير إعلامية سيناريو استثنائي لعام 2026 قد يعيد تشكيل المشهد السياسي في باريس. يفترض السيناريو فوز وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي بمنصب عمدة باريس، ثم تصدر المحكمة حكماً قضائياً نهائياً بإسقاط أهليتها السياسية خلال أشهر من الانتخاب. تطرح وسائل الإعلام أسئلة حول ما إذا كانت ستبقى في المنصب أم ستضطر إلى الرحيل، خصوصاً مع وجود اتهامات مرتبطة بقضية تُعرف بقضية كارلوس غصن. توضح التفاصيل أن الحكم قد ينعكس بشكل جذري على المشهد السياسي والانتخابات المقبلة.

المسار القانوني المحتمل

في السيناريو المطروح، قد تفوز داتي بمنصب عمدة باريس، ثم تصدر المحكمة حكماً نهائياً بإسقاط أهلية سياسية خلال أشهر من الانتخاب. إذا صدر الحكم دون تنفيذ فوري، يمكنها أن تستأنف، ما يؤجل التنفيذ حتى صدور القرار النهائي. أما إذا كان الحكم مشمولاً بالتنفيذ المؤقت، فسيطبق التنفيذ فوراً وتترتب عليه فقدانها المنصب إذا لم يُوقف التنفيذ بالاستئناف. وفي هذا الوضع، يمكن أن تستمر داتي في أداء مهامها كرئيسة للبلدية إلى حين انتهاء إجراءات الاستئناف، بينما تتولى النائب الأول للعمدة تسيير الأعمال مؤقتاً.

ردود الفعل والمخاطر السياسية

وصفت آن هيدالجو فوز داتي بأنه قد يترك باريس بلا عمدة خلال أشهر، خصوصاً إذا صدرت إدانة بحقها. قالت في تصريحات إذاعية إن باريس قد تفقد عمدتها خلال أشهر من الانتخابات. وتشير تقارير إلى أن الحكم القابل للاستئناف قد يسمح باستمرار داتي في أداء مهامها مؤقتاً حتى القرار النهائي، بينما يؤدي التنفيذ المؤقت إلى شغور المقعد وتدوير المنصب داخلياً. وتتناول أوساط سياسية احتمال تعيين نائب أول للعمدة في موقع الخلافة المحتمل وتبادل المواقع داخل الحزب قبل موعد الانتخابات المقبلة.

آليات تعيين العمدة في حال الفراغ

لا تلغي الإدانة الناشئة عن الإجراء الانتخابي إجرائية الاقتراع نفسه، فالقانون الفرنسي يرى أن الناخبين صوتوا للقائمة والبرنامج مع العلم بالإجراءات القضائية الجارية. في حال شغر المنصب، يتولى النائب الأول للعمدة تسيير الأعمال مؤقتاً حتى يجري مجلس باريس انتخاب عمدة جديد من بين أعضائه، دون الرجوع إلى انتخابات عامة. لا تُعلن عادة أسماء نائب العمدة المحتملين قبل حدوث الفراغ القانوني، لكن هذا المنصب يبقى مفتاحاً لخلافة محتملة داخل الحزب. وتظل الاستطلاعات ترصد وضع داتي في المركز الثاني في الجولة الأولى خلف مرشح الأغلبية الرئاسية، ما يجعل المعركة الانتخابية مشتعلة أصلاً، بينما قد تغير المعركة القضائية الصورة بشكل كبير.

توقعات الرأي والمشهد النهائي

تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن داتي تقف في المركز الثاني في الجولة الأولى خلف مرشح الأغلبية الرئاسية، ما يجعل المعركة شرسة بالفعل. وتبقى المعركة القانونية العامل الحاسم الذي قد يعيد تشكيل المشهد الانتخابي بالكامل في باريس. ولا يتضح بعد مسار القرار النهائي، حيث يظل الإجراء القضائي قيد النظر. تبقى النتيجة النهائية رهينةً بإصدار القرار القضائي النهائي وتداعياته على الترتيبات السياسية في العاصمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى