
أعلنت وزارة البيئة الإكوادورية نجاح إطلاق 158 سلحفاة عملاقة في أحضان جزيرة فلوريانا ضمن أرخبيل جالاباجوس الشهير. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود استعادة توازن النظام البيئي في الجزيرة الذي فقد ملامحه لعقود. وحسبما ذكرت صحيفة الكرونيستا، نفذت إدارة متنزه جالاباجوس الوطني برنامجاً مدروساً لتزاوج وبحوث جينية لإعادة سلال تحمل جينات الفصيلة المنقرضة إلى الحياة. وتوجت العملية بإعادة هذه السلاحف إلى موطنها الأصلي في فلوريانا تحت متابعة ومراقبة دقيقة لضمان نجاح التوطين.
العودة من حافة النسيان
تُعد السلاحف العملاقة بمثابة مهندسين بيئيين في الجزيرة، فحركتها وتغذيتها تساهم في توزيع البذور وتشكيل الغطاء النباتي، وهو ما يفتح الباب لعودة كائنات حية أخرى كانت قد هجرت المكان. ولأن إعادة إدماجها في الحياة البرية ليست سهلة، تمت متابعة ورعاية السلاحف في مراكز التربية لسنوات لضمان قدرتها على التكيف مع الحياة البرية. وتؤكد هذه الجهود أهمية التخطيط والرعاية المستمرة لضمان نجاحها في موطنها الأصلي.
ترسل المبادرة رسالة أمل عالمية مفادها أن التدارك ممكن، خاصة في ظل التحديات البيئية الكبيرة التي يواجهها كوكب الأرض. سيخضع العمالقة الجديدة للمراقبة المستمرة عبر أجهزة تتبع متقدمة لضمان استقرارها ومساعدة فلوريانا في استعادة تنوعها الحيوي كما كانت قبل سنوات. ووفقاً للخبراء، تؤكد جزر جالاباجوس مرة أخرى أنها المختبر الحي الأكثر إثارة على وجه الأرض، حيث يعود الأمل ليخطو ببطء وثبات.