اخبار العالم

النمسا تقر تحويل منزل هتلر إلى مركز شرطة

أعلنت الحكومة النمساوية أنها ستتخذ خطوة لحياد المبنى الواقع في مدينة براوناو آم إن الحدودية بهدف قطع الطريق أمام المتطرفين وتحديداً النازيين الجدد. سيتحول المبنى من رمز للدكتاتورية إلى مقر للشرطة، ضمن خطوة ترمي إلى تعزيز الأمن في المنطقة. وتؤكد السلطة الرسمية أن الهدف هو منع الحج إلى الموقع من قبل من قد يستلهمون الفكر النازي وإبعاده عن أي قدسية. وتصف الأوساط السياسية هذه الخطوة بأنها ضربة قاصمة لمعجبي هتلر.

يعود المبنى إلى القرن السابع عشر، وهو حالياً يخضع لعملية تجديد شاملة لإخفاء معالمه المرتبطة بالفترة النازية. وتفيد تقارير بأن كلفة المشروع بلغت نحو 20 مليون يورو، وتشمل أعمال التطوير تحويله إلى مركز شرطة حديث يحتوي أيضاً على أكاديمية لتدريب حقوق الإنسان وكمرفق تعليمي يعزز قيم الديمقراطية. كما يهدف التحول إلى توفير مدرسة تطبق مبادئ الديمقراطية وتُرسخ مبادئ القانون وحقوق الإنسان في إطار مؤسسي. تمت الإشارة إلى أن التعديلات تصبو إلى إزالة أي إشارات ماضوية قد تستفز أو تثير التوترات في الحي.

الجدل وردود الفعل

بينما يرى مؤيـدو الخطوة أنها ستجلب الهدوء إلى الحي وتمنع تحريض المتطرفين، ينتقد آخرون القرار باعتباره خياراً ذو حدين. يؤكد معارضون ومؤرخون أن تحويل موطن الزعيم السابق إلى مقر أمني قد يعزز صورة العسكرة بدلاً من مواجهة التاريخ، ويدعون إلى أن يكون المكان مركزاً للسلام أو متحفاً صريحاً يواجه التاريخ الأسود بكل صراحة. ويؤكدون أن الموقع يحمل أهمية رمزية ومعنوية تتطلب نظرة مختلفة لا تتضمن إظهار القوة الأمنية فقط. يعكس النقاش صراعاً بين الحفاظ على الأمن واحترام التاريخ والهوية الوطنية.

ومن المتوقع أن يبدأ العمل من داخل المبنى بحلول الربع الثاني من عام 2026، ليكون هذا الإطلاق فاصلاً في قصة المبنى الطويلة. وتصف المصادر الرسمية هذا التحول بأنه خطوة رمزية تعكس انتصار الحريات المدنية على القمع. يظل الهدف العام هو تعزيز حماية المجتمع ومواجهة التطرف من خلال تعليم حقوق الإنسان وتطبيق القانون بشكل عملي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى