
لماذا يكثر صداع الجلوس أمام الشاشات؟
يزداد الصداع مع قضاء فترات طويلة أمام الشاشات ضمن نمط الحياة الحديث، خاصة مع وجود التوتر وإجهاد العين. غالباً ما يكون صداع التوتر الأكثر شيوعاً ويتسبب فيه عدة عوامل منها الجلوس الطويل أمام الحاسوب أو الهاتف، وضعية الجلوس السيئة، الإجهاد، ونقص الترطيب أو التغذية المتقطعة، كما أن الإجهاد الذهني والمجهود البصري يزيدان حدته.
متى يكون الصداع أكثر من مجرد ألم؟
حتى أقل الاختلالات في الدماغ قد تستدعي الانتباه، فلو لم يُعالج يمكن أن يصبح الموقف خطيراً. من علامات الصداع الذي يستدعي العناية ظهور ألم شديد يصل إلى ذروته خلال دقائق، ويرافقه تغير الرؤية، صعوبة الكلام، تنميل أو ضعف مفاجئ، دوخة أو فقدان توازن، أو صداع نصفي شديد يؤثر في الأداء اليومي. هذه الأعراض قد تشير إلى مشاكل عصبية مثل التهاب السحايا أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة أو تمدد الأوعية الدموية، وتستلزم عناية طبية فورية لتجنب المضاعفات.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا ظهر ألم جديد أو مختلف عن الصداع المعتاد، وكان الألم يؤثر في النوم أو الروتين اليومي، أو لم يختف مع المسكنات التي تُصرف بدون وصفة، فاستشر الطبيب. كما تستدعي زيارة الطبيب إذا ارتبط الصداع بالدوار أو الخدر أو تغيرات في الرؤية. قد يوصي الطبيب بفحص شامل وربما تصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي، ويبدأ عادة بقياس ضغط الدم وتقييم نمط الحياة.
تغييرات نمط الحياة للوقاية من الصداع
ابدأ بتطبيق عادات بسيطة قد تقلل من تكرار الصداع. احرص على شرب الماء بكميات كافية طوال اليوم، وخذ استراحة من الشاشة كل 30 إلى 40 دقيقة، وارتقِ بوضعية جلوس صحيحة ومريحة، ولا تتجاهل وجباتك الغذائية، واحصل على نوم كافٍ وراحة منتظمة. كما يمكن تقليل التوتر من خلال تنظيم أوقات العمل والراحة وتوفير بيئة مناسبة للإضاءة وتخفيف الجهد البصري قدر الإمكان.