
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرار رفع التعريفة الجمركية العالمية من 10% إلى 15% على الدول المختلفة، اعتباراً من الآن. وأوضح أن القرار جاء بناءً على مراجعة دقيقة ومفصلة وشاملة للقرار الصادر عن المحكمة العليا. وأشار إلى أن هذه الخطوة سترفع التعريفات إلى المستوى القانوني المسموح وتعيد الولايات المتحدة إلى موقع أقوى في مواجهة منافسيها. وأكد أن الهدف هو تعزيز اقتصاد الولايات المتحدة وجعلها عظيمة كما يسعى في المرحلة المقبلة.
قرار المحكمة العليا
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا تاريخيًا يوم الجمعة يقضي بإلغاء جزء واسع من برنامج الرسوم الجمركية الذي اعتمدته الإدارة. وجاءت نتيجة التصويت 6 أصوات مقابل 3 لصالح المعارضة. أكدت المحكمة أن القانون الذي استندت إليه الإدارة لفرض تعريفات جمركية بشكل مباشر لا يمنح الرئيس صلاحية تنفيذها بشكل مباشر. كتب الحكم رئيس المحكمة جون روبرتس، فيما عارضه القضاة كلارنس توماس وصامويل أليتو وبريت كافانو، وهو ما يعكس انقسامًا حادًا بشأن حدود السلطة التنفيذية في السياسة التجارية.
التداعيات والإجراءات اللاحقة
فتح الحكم الباب أمام مطالبات باسترداد مبالغ الرسوم الجمركية التي دفعتها الشركات الأمريكية خلال العام الماضي، مع تقديرات تصل إلى ما بين 130 و175 مليار دولار. أشار ستيف لامار، رئيس جمعية الملابس والأحذية الأمريكية، إلى توقع حركة سريعة من هيئة الجمارك وحماية الحدود، وأن النظام الإلكتروني الجديد لطلبات الاسترداد قد يسهم في تسريع الإجراءات. ولم تحدد المحكمة آلية واضحة لإعادة الأموال، وأقر بعض القضاة بأن العملية قد تكون معقدة، وتبقى الرسوم الجمركية تُفرض عند دخول البضائع الأمريكية وتحمّلها عادةً المستورد المسجل، وغالباً ما تكون شركة أمريكية.
ملاحظات حول التطبيق والتنفيذ
تشير المصادر إلى أن الحكم سيثير جدلاً إضافياً حول سلطة التنفيذ في السياسة التجارية وآليات الاسترداد. كما لا تحدد المحكمة آلية واضحة لاسترداد الأموال، ما يجعل التنفيذ معقداً ومطولاً. وتبقى الإجراءات مرتبطة بالتنسيق بين السلطات والجهات المعنية والشركات المستوردة.