
بدأت قصة هبوط طائرة على قطار متحرك بتحدٍ استثنائي، حيث تمكن الطيار الإيطالي داريو كوستا من الهبوط على العربة الأخيرة لقطار متحرك بسرعة عالية.
أوضح كوستا أن المشروع كان من أصعب المهمات التي واجهها ويتطلب دقة مطلقة، مع تعدد المتغيرات التي يجب قياسها بدقة عالية، وأن النجاح يعتمد على المهارات المعرفية والتحكم في الطائرة، مع الإشارة إلى أن هناك لا مكان للخطأ في مثل هذه المحاولة.
التخطيط والتدريب منذ 2024
استغرق الإعداد سنوات من التخطيط والتدريب المكثف، فقد بدأ كوستا وفريقه في 2024 بإعداد محاكاة دقيقة واختبارات لمحاكاة ديناميكيات الهبوط المعقدة، وبسبب استحالة التدريب الفعلي على قطارات متحركة، اعتمدوا على تقنيات محاكاة متقدمة وتدريبات أرضية لضمان نجاح المهمة، وفي النهاية ترجمت هذه التدريبات إلى أداء عملي دقيق بيد الطيار.
لحظة الهبوط
لأجل أن يصبح كوستا أول طيار يهبط على قطار متحرك، نفّذ هبوطاً عمودياً على آخر عربة للقطار بسرعة بلغت نحو 120 كلم/ساعة (75 ميلاً في الساعة)، وفي ظل زاوية هبوط ضيقة ورؤية غير متوفرة من المدرج على العربة الأخيرة، اعتمد تماماً على التدريب الذهني وحدسه والإحساس بالحركة، مع مواجهة اضطرابات جوية ناجمة عن حركة القطار وتغيرات في سرعة الهواء.
تمكن من السيطرة على الطائرة والهبوط على العربة الأخيرة ثم الإقلاع عمودياً، ليكون هذا الإنجاز شاهداً على دقة وتكامل التدريب النظري والمهارة العملية، في مشهد وُصف بأنه رائع ومثير للإعجاب.
يمثل هذا الإنجاز تحدياً مستمراً في عالم الطيران، حيث يبرز أهمية التخطيط الدقيق والتدريب المكثف والاعتماد على المحاكاة لإعداد سيناريوهات غير تقليدية قد تبدو مستحيلة في الواقع، مع استمرار البحث عن طرق أمان جديدة في مثل هذه المحاولات الجريئة.