
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة عن لائحة مقترحة قد تكون من شأنها تعليق تصاريح العمل لطالبي اللجوء لعدة أعوام، في خطوة تعد أحد أضخم التغييرات في منظومة تصاريح العمل لطالبي اللجوء منذ عقود.
وتهدف اللائحة المقترحة من وزارة الأمن الداخلي إلى تقليل المحفزات التي تدفع المهاجرين إلى تقديم طلبات لجوء بهدف الحصول على تصريح عمل قانوني، كما تسعى إلى خفض الأعباء المرتبطة بمعالجة الطلبات من خلال تعزيز عمليات التدقيق الأمني.
وتعد هذه التغييرات جزءاً من جهود أوسع لإدارة ترامب لخفض الهجرة القانونية وغير القانونية على حد سواء.
وعاد ترامب إلى منصبه في 2025 بعد حملة انتخابية صورت المهاجرين وطالبي اللجوء إلى حد كبير على أنهم مجرمون وعبء اقتصادي على المجتمعات الأمريكية رغم وجود أدلة تثبت عدم صحة هذه المزاعم.
تفاصيل الإجراء المقترح وأهدافه
وسيؤدي التغيير المقترح إلى تعليق معالجة تصاريح العمل لجميع المتقدمين الجدد بطلبات اللجوء حتى يصل متوسط وقت معالجة الطلبات إلى 180 يوماً أو أقل.
واستناداً إلى أوقات الانتظار الراهنة، تشير التقديرات إلى أن الوصول إلى المستوى الذي يسمح باستئناف المعالجة قد يستغرق من 14 إلى 173 عاماً، لكنها أشارت إلى أن عوامل أخرى قد تقلل هذه المدة.
واقترحت الإدارة أيضاً وضع معايير أهلية أكثر تقييداً لتصاريح العمل القائمة على اللجوء بدعوى أن تصريح العمل ليس حقاً مكتسباً ويتم إصداره وفقاً لتقدير وزير الأمن الداخلي.
ومن أبرز النقاط أن اللائحة ستمنع بشكل عام المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني من الحصول على تصاريح عمل جديدة أو تجديد التصاريح الحالية، مع استثناءات محدودة لهذه القيود بالنسبة للأشخاص الذين أبلغوا سلطات الحدود الأمريكية في غضون 48 ساعة من دخولهم بأنهم يخشون الاضطهاد أو التعذيب أو لأي سبب ملح آخر دفعهم إلى العبور بشكل غير قانوني.
وقالت الوزارة في بيان: “ستقلل هذه اللائحة في حالة إقرارها بشكل نهائي من المحفزات لتقديم طلبات لجوء واهية أو احتيالية أو غير ذلك من الطلبات التي لا تستند إلى أسباب وجيهة”.
وقد تستغرق عملية إقرار لائحة شهوراً أو حتى سنوات.
وتعتزم الوزارة تلقي تعليقات الجمهور على هذا الإجراء لمدة 60 يوماً بعد نشره رسمياً في السجل الاتحادي يوم الاثنين.
وقد انتقد المدافعون عن المهاجرين وبعض الديمقراطيين نهج ترامب المتشدد تجاه طالبي اللجوء، قائلين إنه يقوّض القوانين الأمريكية والدولية الحالية.