
شنت موسكو موجة غارات جوية كثيفة استهدفت بنية الطاقة في كييف ومدن غرب البلاد خلال ساعات الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب. أدت الهجمات إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وأعادت إلى الأذهان شتاءات قاسية استخدمت فيها الطاقة كأداة ضغط استراتيجي. قالت كييف إن الدفاعات الجوية أسقطت عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة، لكنها اعترفت بوقوع أضرار كبيرة في بعض المواقع.
تصعيد ميداني وجلسات جنيف
التصعيد تزامن مع جلسات مغلقة لمفاوضات جنيف، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة روسية لفرض وقائع عسكرية قبل التفاهم السياسي. تحدثت تسريبات عن خلافات جوهرية بين الطرفين بشأن الضمانات الأمنية ووضع الأقاليم الشرقية، مع تمسك أوكرانيا بعدم تقديم تنازلات تمس سيادتها ووحدة أراضيها. ورد الأوروبيون بسرعة حيث أعلنت الدول الأوروبية تفعيل الحزمة العشرين من العقوبات ضد موسكو، ووصفت بأنها الأشد منذ اندلاع النزاع. تشمل الإجراءات الجديدة استهداف كيانات خارجية متهمة بتسهيل وصول تقنيات ومكونات عسكرية إلى روسيا، مما يوسع نطاق الضغط إلى شبكات دعم خارج الحدود.
توجه أوروبي نحو تشديد الرقابة
أكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن استهداف المدنيين والبنية التحتية في ذكرى الحرب لن يمر دون رد عملي. أوضح أن أوروبا ستواصل بخنق آلة الحرب اقتصادياً وتكنولوجياً. يرى محللون أن الحزمة تعكس تحولاً نحو تشديد الرقابة على سلاسل الإمداد العالمية ومنع الالتفاف على العقوبات.