منوعات

فوبيا الذكاء الاصطناعي.. هل تسريحات الوظائف ناتجة عن التكنولوجيا أم عن الخوف منها؟

تشهد الأسواق ضجيجًا متزايدًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وتبرز مخاوف نفسية واجتماعية عميقة بين العمال خوفًا من فقدان وظائفهم أمام الآلات الذكية، مما يرفع مستويات التوتر والقلق اليومي.

تشير تقارير وتحليلات إلى احتمال أتمتة واسعة للمهام الإدارية خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا، مع توقع اختفاء ملايين الوظائف المكتبية خلال 12 إلى 24 شهرًا، وهو مخطط يثير قلق المدراء ويؤدي إلى تقليل التوظيف والإنفاق، ما يفاقم الضغط النفسي في بيئة العمل.

أفادت دراسة استقصائية شملت 1006 مديرين عالميين في ديسمبر 2025 بأن غالبية التخفيضات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تكون تخفيضات مخططة وليست من أصل أداء، فبالإحصائيات: 2% فقط قللوا عدد الموظفين بسبب استبدال المهام، فيما جاءت تخفيضات متوسطة بنحو 39% وتخفيضات كبيرة بنحو 21% في انتظار أثر الذكاء الاصطناعي، وقلص 29% التوظيف، وهو ما يعكس استخدام الذكاء الاصطناعي كذريعة لتقليل التكاليف ويعمّق القلق النفسي والاجتماعي بين العمال.

التحديات النفسية والاجتماعية

تشير التحديات إلى انتشار الخوف غير المدعوم بالأدلة، فبينما تتكرر توقعات بخسائر كبيرة تتفاوت في دقتها، تبرز تفهّمات بأن التحول يركز غالبًا على مهام محددة لا على استبدال وظائف كاملة، ما يجعل الاستعداد للانتقال صعبًا ويزيد من الضغوط النفسية عندما لا تكون هناك خطة انتقال واضحة. وعلى سبيل المثال، لم تفقد وظائف أطباء الأشعة بشكل عام رغم التنبؤات، لكن الخوف ما زال قائمًا لدى العاملين في المجال.

التأثيرات المستقبلية

من المتوقع أن يؤدي هذا الذعر إلى تسريحات غير ضرورية تعمّق أزمات نفسية مثل الاكتئاب والقلق، وللمساعدة يُقترح إجراء تجارب محكومة لقياس التأثيرات، واعتماد نهج تدريجي في التخفيضات عبر الاستنزاف، وإعادة تصميم العمليات بمشاركة الموظفين مع توفير تواصل شفاف، مع تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تحرير للمهام ذات القيمة بدلاً من أداة لإقصاء الوظائف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى