منوعات

هل يمكن تحقيق الشفاء من سرطان الأطفال؟ وما هي آخر التطورات في العلاج؟

يتزايد الوعي بسرطان الأطفال حول العالم نتيجة التطورات الطبية التي حسّنت فرص الشفاء وتسهّلت الرعاية الداعمة للأسر.

أقل شيوعًا من سرطانات البالغين، إلا أنه من أصعب التشخيصات التي تواجهها العائلات من الناحية النفسية، إذ يواجه الأهالي قلقًا مستمرًا ومسار علاج مكثف.

تزداد فرص الشفاء عند اكتشاف المرض مبكرًا وتلقي رعاية متعددة التخصصات، وتختلف فرص الشفاء بناءً على طبيعة السرطان ومرحلة التشخيص والحالة الصحية العامة واستجابة العلاج.

كيف يختلف سرطان الأطفال عن سرطان البالغين؟

يختلف سرطان الأطفال في آلية حدوثه عن السرطان في البالغين؛ فأنواع شائعة لدى الأطفال مثل اللوكيميا وسرطان الدماغ وأورام أخرى تتكوّن غالبًا نتيجة خلل في نمو الخلايا وليست نتيجة لعوامل نمط الحياة مثل التدخين أو التعرض البيئي، وتكون العوامل الوراثية والجينية في كثير من الحالات جزءًا من الصورة العامة.

فرص الشفاء من سرطانات الأطفال

نظرًا لمرونة أجسام الأطفال وقلة التعرض لأمراض مزمنة غالبًا، يمكن لبعض أنواع سرطان الأطفال أن تكون نسب الشفاء عالية جدًا مع العلاج الحديث والرعاية الداعمة. فمثلاً، تبلغ نسب الشفاء لبعض أنواع سرطان الأطفال الأكثر شيوعًا مثل اللوكيميا اللمفاوية الحادة مستويات عالية تتجاوز 85% عند تطبيق البروتوكولات العلاجية الحديثة والاستجابة للعلاج.

خيارات علاج سرطان الأطفال

تصمم خطط العلاج بعناية وتُخصص وفق حالة كل طفل، ولا يزال العلاج الكيميائي جزءًا رئيسيًا من العلاج لمعالجة الخلايا السرطانية التي تتكاثر بسرعة، وهو قد يُعطى عن طريق الفم أو الوريد أو الحقن في السائل النخاعي بحسب نوع المرض. ويُستخدم العلاج الإشعاعي أحيانًا، خصوصاً في علاج ورم الدماغ، وتُستخدم الجراحة عادةً في الأورام الصلبة مثل ورم ويلمز وساركوما العظام لتحسين نتائج العلاج.

التطورات في العلاج الموجه والعلاج المناعي

شهدت السنوات الأخيرة تطورًا واعدًا في العلاج الموجّه الذي يستهدف خصائص جينية أو جزيئية محددة في الخلايا السرطانية، ويكون عادةً آثار جانبية أخف مقارنةً بالعلاج الكيميائي التقليدي. كما يعد العلاج بالخلايا التائية المعدّلة وراثيًا (CAR-T) خيارًا لبعض حالات سرطان الدم أو الحالات عالية الخطورة أو التي فشلت في العلاجات الأخرى، حيث يعتمد على تعزيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية.

أهمية التشخيص المبكر والرعاية

يسهم التشخيص المبكر والرعاية الداعمة وتطور الطب الدقيق في تحسين معدلات النجاة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال توعية الآباء بعلامات القلق مثل الحمى المستمرة وفقدان الوزن غير المبرر والكتل المستمرة والتعب الشديد والعدوى المتكررة.

المتابعة طويلة الأمد ورعاية الناجين

يحتاج الناجون من السرطان إلى رعاية ومتابعة مطوّلة، فبرغم أن الكثيرين يتعافون تمامًا، قد تؤثر العلاجات على النمو أو الخصوبة أو القلب أو القدرات الإدراكية. تساعد الرعاية المستمرة والمتابعة الدورية في معالجة هذه المشاكل مبكرًا وتحسين جودة الحياة، كما يحتاج الطفل وأسرته إلى دعم نفسي كجزء من الرعاية الشاملة لمرضى السرطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى