
أعلنت وزارة الدفاع السويدية عن حزمة مساعدات جديدة إلى أوكرانيا تبلغ قيمتها 12.9 مليار كرونة سويدية. وأكّد وزير الدفاع بول جونسون أن قيمة الحزمة المقدّمة إلى أوكرانيا تبلغ هذا الرقم. وتدل التصريحات الرسمية على التزام السويد بدعم كييف في مواجهة التحديات الراهنة. وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار دعم السويد لشركائها الأوروبيين والدوليين في سياق الأزمة الراهنة.
التطورات في جنيف
أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن إحراز تقدم هام في المحادثات الجارية في جنيف بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى صيغة تسوية نهائية. وأوضح أن الجهود تتركز على إطار يتضمن ترتيبات إقليمية مقابل ضمانات أمنية لكييف. أشار إلى أن النتائج ستعرض على القيادات المعنية لاستكمال المسار السياسي. لفت إلى أن الجولة الثانية من المفاوضات جرت في أجواء شهدت حذراً وتوتراً نسبيًا.
كما أشار ويتكوف عبر منصة إكس إلى أن الرئيس دونالد ترمب تمكّن من جمع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، مع الاتفاق على رفع النتائج إلى القيادتين لمواصلة العمل. أكد أن الطرفين تفاوضا بشكل مباشر وأن المسار سيعرض على المستويين الأعلى لدعمه وتوجيهه. وأوضح أن الجولة الأولى انتهت بتفاهمات محدودة وتبقي القضايا الأساسية بحاجة إلى تسوية خلال الجولات المقبلة.
جرت الجولة الثانية من المحادثات بعد اجتماع استمر ست ساعات خلف أبواب مغلقة. وصف مصدر روسي الأجواء بأنها شديدة التوتر، بينما وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي النقاشات العسكرية بأنها جوهرية وآمال في عقد جولة جديدة خلال الشهر الحالي. أشار رئيس الوفد الأوكراني إلى أن العمل يجري بشكل بنّاء مع تركيز على الملفات الأمنية والإنسانية. وتؤكد التصريحات أن التقدم يبقى رهين التفاهمات المتبادلة وخفض التوتر.
ملفات ومعوقات ومسار التفاوض
المفاوضات تستند إلى مقترح أمريكي يتضمن ترتيبات إقليمية مقابل ضمانات أمنية لكييف، إلا أن الخلافات ما تزال قائمة بشأن مناطق الشرق، خصوصاً حوض دونباس ومنطقة دونيتسك. تتمسك موسكو بشروطها فيما ترفض كييف أي انسحاب إضافي. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن القضايا العالقة لا تزال كبيرة وتحتاج إلى تسوية. كما تشير التطورات إلى وجود تحديات مركبة على مسار التفاوض وتوقعات بأن التنازلات ستكون ضرورية من الطرفين.
تصعيد ميداني يواكب الحوار
على الأرض، تزامنت المحادثات مع هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية باستخدام مسيّرات وصواريخ. أعلنت موسكو إسقاط عشرات الطائرات المسيرة الأوكرانية. وفي المقابل، كشفت بيانات معهد دراسة الحرب عن استعادة القوات الأوكرانية لمساحات إضافية خلال الأيام الأخيرة. وتظل التطورات القتالية عامل ضغط يؤثر في الديناميات التفاوضية وفي احتمالات الوصول إلى تسوية.
مفاوضات تحت النار
تعكس جنيف مساراً تفاوضياً يسير بحذر وسط استمرار القتال، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع رهانات سياسية معقدة. ويظل أي اتفاق محتمل رهناً بتنازلات كبيرة وتغيّرات في مواقف الطرفين. وتؤكد التطورات أن الطريق إلى تسوية نهائية ما زال بعيداً لكنه ليس مستحيلاً، ما دام الحوار مستمراً وتوافرت إرادة سياسية للتوصل إلى حل مقبول للجميع.