
أعلنت موسكو أنها تواصل العمل للإفراج عن المواطنين الروس الموقوفين في أذربيجان. وأكدت أن الجهود جارية عبر قنوات دبلوماسية رسمية من أجل تسوية إنسانية تفضي إلى الإفراج عنهم. وأوضحت أن الاستمرار في المتابعة يشكل أولوية لفتح آفاق إنسانية وتخفيف المعاناة عن أسرهم. وتؤكد أن النتيجة المرجوة هي عودة هؤلاء المواطنين إلى بلدهم سالمين.
إطار الثقة والشراكة الدولية
قالت موسكو إن الأوروبيين لن يحصلوا على مقعد في مفاوضات تسوية الأزمة روسيا-أميركا إلا إذا استعادوا صفتهم كشركاء يمكن الاعتماد عليهم. وأضافت أن الغرب دمر سمعتهم كأشخاص يمكن الوثوق بهم، ولا بد من استعادة مكانتهم في العلاقات الدولية كأطراف يمكن التفاوض معها مباشرة أو على الأقل الجلوس إلى طاولة الحوار. وأكدت أن الغرب والسلطات الأوكرانية إذا اعتقدوا أن روسيا ستوقف عمليتها وتراقب كييف وهي تتسلح، فليبحثوا عن الحمقى بينهم.
ولفتت إلى أن كييف كثفت هجمات إرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية في روسيا قبل مفاوضات جنيف وتزامنها. وأوضحت أن رفض الغرب تحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يدل على أن أوروبا ترى أن كييف ليست جاهزة للعضوية، مهما حاول البيروقراطيون إخفاء ذلك. ولتفتت إلى أن الوفد الروسي إلى جنيف تلقى تعليمات واضحة للعمل في إطار تفاهمات ألاسكا.
أبعاد خارجية وتوازنات التوريد العسكري
وفي سياق نوايا اليابان دعم كييف بالأسلحة، قالت إن رغبة اليابان في الانضمام إلى آلية توريد عسكري لحلف الناتو ستزيد من تعقيد العلاقات بين موسكو وطوكيو. وأكدت أن معدات القوات الأوكرانية التي اشتُريت بأموال يابانية ستصبح هدفاً مشروعاً للقوات الروسية. كما أشارت إلى أن مرتزقة هولنديين يقودون الطائرات التي زودت بها الدول الغربية كييف، وأن تصريحات الأمين العام للناتو حول تسليح كييف بلا قيد أو شرط تعكس تفكير الأوروبيين في استمرار الحروب بما فيها الحرب الهجينة.
وحذرت من الدعوات في كندا للاستيلاء على الممتلكات الدبلوماسية الروسية، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات ستثير رداً من موسكو. وفيما يتعلق بمؤتمر ميونيخ للأمن، اعتبرت أنه فقد مكانته كمنصة للحوار ومناقشة المسائل الجوهرية. وشدّدت على أن هذا التطور يعكس تغييرا في المناخ الدولي وأن روسيا ستتصرف وفق مصالحها رداً على أي خطوات عدائية.