اخبار الامارات

في خطوة تعكس الطموحات اللامحدودة لدولة الإمارات، استقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، “قطار الاتحاد” في رحلة ميدانية من إمارة دبي إلى إمارة الفجيرة، تفقد خلالها المشروع الوطني العملاق الذي يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل على مستوى الدولة.

سموه أعرب خلال الرحلة عن فخره بالإنجاز الذي تم تحقيقه، مشيراً إلى أن المشروع يعكس روح الاتحاد، ويجسد الرؤية الاستراتيجية في تعزيز البنية التحتية وربط الإمارات ببعضها البعض بطريقة حديثة وآمنة ومستدامة.

وأكد أن القطار لن يكون مجرد وسيلة تنقل، بل شرياناً حيوياً سيدعم النمو الاقتصادي ويعزز الحركة التجارية والسياحية داخل الدولة.

وفي تدوينة نشرها على منصة “إكس”، قال سموه: “خلال رحلة من دبي للفجيرة بقطار الاتحاد وسيساهم في نقل 36 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030 بسرعة تصل إلى 200 كم/ساعة. وفخور بفريق قطارات الاتحاد بقيادة الشيخ ذياب بن محمد بن زايد”.

خلال الجولة، اطّلع سموه على المرافق الحديثة في محطتي الركاب بدبي والفجيرة، اللتين صُممتا وفق أعلى المعايير العالمية، لتقدما تجربة سفر مريحة ومتكاملة للمواطنين والمقيمين والزوار.

كما استمع إلى شرح وافٍ من القائمين على المشروع حول الجدول الزمني للتنفيذ، والتجهيزات التقنية والتشغيلية، حيث تم تشغيل شبكة البضائع بنجاح في عام 2023، ويجري الاستعداد لتدشين خدمة الركاب خلال العام المقبل.

الزيارة الميدانية شهدت تفاعلاً لافتاً من سمو الشيخ محمد بن راشد، الذي عبّر عن ثقته بفريق العمل، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ المشروع بكفاءة عالية.

كما أكد أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتطوير منظومة النقل بالدولة، ورفع تنافسيتها إقليمياً وعالمياً.

من جهته، أعرب سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة “قطارات الاتحاد”، عن اعتزازه بزيارة سمو الشيخ محمد بن راشد، واصفاً إياها بلحظة تاريخية تؤكد على أهمية المشروع ودوره في رسم ملامح مستقبل النقل في الإمارات.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم بشكل فاعل في تقليل الانبعاثات الكربونية، وتعزيز خيارات النقل الصديق للبيئة، بما ينسجم مع التزامات الدولة تجاه الاستدامة والحياد المناخي بحلول عام 2050.

ويمتد “قطار الاتحاد” ليصل بين 11 مدينة ومنطقة داخل الدولة، من أقصى الغرب في السلع إلى الفجيرة شرقاً، مروراً بعواصم رئيسية مثل أبوظبي ودبي والشارقة.

ومع سرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وسعة تبلغ 400 راكب في كل قطار، يُتوقع أن يُحدث هذا المشروع تحوّلاً جذرياً في نمط التنقل اليومي لملايين السكان والزوار.

رسالة محمد بن راشد من قلب هذا المشروع الطموح جاءت واضحة: الإمارات تمضي قدماً نحو المستقبل بثقة، وتبني اليوم شبكات النقل التي ستخدم أجيال الغد، في مسيرة لا تعرف التباطؤ ولا تضع سقفاً للأحلام.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى