
تنطلق القمة السنوية لشراكة مؤسسة الكاكاو العالمية في أمستردام خلال يومي 17 و18 فبراير، وتناقش القضايا المرتبطة بالكاكاو وتؤكد شعارها: ضمان مستقبل الكاكاو في عالم متغير. وتشارك في الاجتماع أكثر من 500 مندوب يمثلون شركات متعددة الجنسيات وتجاراً من مختلف أنحاء العالم. وتسلط قمة هذا العام الضوء على غرب أفريقيا مع غياب كبار المسؤولين من كوت ديفوار وغانا، ما يعزز الانطباع بأن القمة تفتقر إلى تمثيل أصحاب العلاقة المباشرة.
التداعيات على كوت ديفوار وغانا
تزايدت المخاطر بفعل انخفاض الأسعار العالمية بنحو 70% منذ قمة أواخر 2024، مما أدى إلى تراكم حبوب الكاكاو في موانئ كوت ديفوار وغانا وتراجع السيولة لدى المشترين. وفي غانا أعلنت الحكومة في 12 فبراير عن خفض سعر الكاكاو بنسبة 28.6% ليصل إلى 41,392 سيدي (3.764 دولار أمريكي) لبقية موسم 2025/2026، وذلك بهدف استعادة اهتمام التجار وتفريغ حوالي 50,000 طن من الكاكاو المخزن. كما أطلقت كوت ديفوار في يناير برنامجاً لشراء 123 ألف طن من الكاكاو المخزن بتكلفة تصل إلى 280 مليار فرنك أفريقي (506 ملايين دولار)، بينما ظل سعر الكاكاو الرسمي عند 2,800 فرنك أفريقي للكيلوغرام عند انطلاق موسم 2025/2026 مقارنة بـ 1,800 فرنك قبل عام. ويرى المشترون أن السعر مرتفع بسبب الرسوم الجمركية وعلاوات الجودة وفرق الدخل المعيشي المرتبط بالـ 400 دولار للطن.
التغيرات العالمية وآثارها
وفي الأسواق الدولية، انخفضت أسعار الكاكاو في نيويورك إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين بسبب وفرة المخزونات وتراجع الطلب واحتمال وجود فائض في موسم 2025/2026. ويرى المراقبون أن انخفاض جودة الحبوب المخزنة يشكل تحديًا في الأسابيع المقبلة، كما أن غياب التنسيق بين البلدين قد يفاقم التهريب بسبب فروقات الأسعار عبر الحدود. كما أكد كريس فنسنت، رئيس مؤسسة الكاكاو العالمية، وجود تقلبات غير مسبوقة في الأسعار، وهو واقع يستلزم متابعة ومفاوضات مستمرة.