الإمارات تواصل دورها المحوري لفك الحصار عن غزة ودعم الحل السلمي
منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة في أكتوبر 2023، تبنّت دولة الإمارات تحركات دبلوماسية نشطة، بهدف الحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك، والعمل على إيصال المساعدات بشكل آمن وعاجل إلى السكان المتضررين، وذلك بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية فاعلة.
وتنسجم التحركات الإماراتية مع مبادئها الثابتة الداعية إلى السلم والحل السياسي، حيث تؤكد الدولة باستمرار على ضرورة تجنيب المدنيين ويلات العنف وتوفير الدعم الكامل للجهود الإنسانية، بما يتماشى مع المواقف العربية والدولية المشتركة.
الرئيس الإماراتي، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كان له دور بارز في هذا السياق، من خلال مشاورات واتصالات مكثفة مع عدد من قادة الدول المؤثرة، وذلك لحشد الدعم الدولي لاحترام القانون الإنساني وتوفير الحماية للمدنيين في غزة، في ظل التصعيد الميداني الذي فاقم من معاناتهم.
وكانت الإمارات من أوائل الدول المشاركة في اجتماع قادة مجموعة “بريكس” الاستثنائي في نوفمبر 2023، حيث شدّد الشيخ محمد بن زايد على أهمية وقف إطلاق النار فوراً، وضمان وصول المساعدات إلى القطاع بلا عراقيل.
وأثمرت التحركات الدبلوماسية الإماراتية عن نتائج ملموسة، من بينها التوصل إلى هدن إنسانية واتفاقيات لفتح ممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء.
ومثال على ذلك، الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يوليو 2025 لإدخال مساعدات إماراتية عاجلة إلى نحو 15 ألف مدني في القطاع، بعد تنسيق بين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية إسرائيل.
على صعيد العمل الأممي، لعبت الإمارات دوراً محورياً في دفع مجلس الأمن لاعتماد القرار 2712 في نوفمبر 2023، والذي دعا إلى وقف القتال مؤقتاً لإيصال المساعدات، وكذلك القرار 2720 في ديسمبر، الذي طالبت فيه الإمارات بتوسيع نطاق الدعم الإنساني في غزة وحماية العاملين في المجال الإغاثي.
وشاركت الإمارات بفاعلية في اللقاءات العربية والدولية التي عُقدت لبحث سبل إنهاء الأزمة، من بينها الاجتماع الوزاري العربي في القاهرة مارس 2024، واجتماع الاتحاد الأوروبي ببروكسل في مايو، ومؤتمر القاهرة الإنساني في ديسمبر 2024، واجتماع منظمة التعاون الإسلامي في مارس 2025.
كما ثمّنت الإمارات قرار محكمة العدل الدولية في مايو 2024، الذي طالب إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في رفح، لما لها من آثار مدمرة على الوضع الإنساني في القطاع.
وفي كل هذه المحافل، شددت الإمارات على موقفها الثابت بضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانتقال نحو حل سياسي شامل على أساس حل الدولتين، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ويضع حداً لمعاناته المتكررة.