
ابدأ بتناول اللبن الرائب ضمن وجبة الإفطار ليمنح الجسم دفعة غذائية متوازنة، فهو مخمر يحتوي على بكتيريا نافعة وبروتينات سهلة الامتصاص إضافة إلى الكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم. يتفاعل هذا المزيج داخل الجهاز الهضمي بشكل يختلف باختلاف الساعة البيولوجية ونشاط المعدة خلال اليوم.
تناوله صباحًا
يمنح الجسم بروتينًا يساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول، ما قد يقلل الرغبة في تناول وجبات خفيفة غير ضرورية. كما أن الكالسيوم يحافظ على صحة العظام والأسنان، وتلعب البكتيريا النافعة دورًا في تهيئة بيئة معوية صحية منذ بداية اليوم. وجود هذه الكائنات الدقيقة يعزز توازن الأمعاء ويدعم المناعة، وهو أمر يرتبط بفوائد صحية عامة مرتبطة بنمط الحياة المتوازن. قد يشعر بعض الأشخاص بمذاق ثقيل عند تناوله على معدة فارغة، لذا من الأفضل دمجه مع مكونات أخرى مثل الحبوب الكاملة أو إضافته إلى وجبة متكاملة بدلاً من تناوله منفردًا.
تناوله مساءً
لا يمانع البعض في جعله وجبة خفيفة قبل النوم، فوجود مركبات مثل التربتوفان يساهم في دعم الاسترخاء وتنظيم النوم، فيما تستمر البكتيريا النافعة في أداء دورها خلال ساعات الليل للحفاظ على توازن البيئة المعوية أثناء الراحة. قد يجد بعض الأشخاص أنه خيار مناسب إذا كانت الكمية معتدلة وتجنبوا دمجه مع أطعمة ثقيلة أو دهنية، بينما قد يعاني آخرون من انتفاخ أو غازات أو حموضة خصوصًا عند بطء إفراغ المعدة أو عند تناول اللبن باردًا جدًا.
فوائده الصحية الأساسية
يُعد اللبن الرائب مصدرًا غنيًا بالكالسيوم الضروري للحفظ على كثافة العظام، كما يوفر بروتينًا يساهم في بناء الأنسجة والحماية من فقدان الكتلة العضلية. البكتيريا المفيدة الموجودة فيه تدعم الهضم وتقلل الشعور بالانتفاخ، وتساعد في ضبط ضغط الدم بفضل وجود البوتاسيوم. كما تشير أبحاث حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على أطعمة مخمّرة قد تكون مرتبطة بصحة أيضية أفضل، مع العلم أن هذه العلاقة تتأثر بعوامل أخرى مثل الوراثة ونمط الحياة والنشاط البدني.
متى يصبح غير مناسب؟
الإفراط في تناوله قد يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصًا إذا تم استهلاكه بكميات كبيرة خلال فترة قصيرة. كما أن التوقيت غير المناسب لطبيعة الجسم قد يثير عدم الارتياح. ينصح باستشارة من يعانون من مشاكل مزمنة في المعدة أو القولون بمراقبة استجابتهم الفردية، وتجنب دمجه مع أطعمة شديدة البرودة أو دسمة جدًا لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي. تحديد التوقيت الأنسب يعتمد على طبيعة الهضم ومستوى النشاط اليومي ووجود أي مشكلات صحية، والاعتدال في الكمية مع ملاحظة استجابة الجسم هو الأساس.