اخبار الامارات

بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد.. تمديد مهمة مسبار الأمل حتى عام 2028

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، بتوجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للفضاء، وبعد التقييم الفني، تمديد مهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مسبار الأمل حتى عام 2028.

وأوضح الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أن مهمة المسبار عند الإطلاق كانت تقطع سنة مريخية تعادل سنتين على الأرض، وأنها مددت حتى 2028، كما كان الهدف الأصلي تقديم واحد تيرابايت من البيانات، لكنها قدمت 10 أضعاف المستهدف.

تمديد مهمة مسبار الأمل حتى 2028

وُيعد مسبار الأمل أول مهمة فضائية عربية وإسلامية لاستكشاف المريخ، أطلقتها الإمارات في 20 يوليو 2020 من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان على متن الصاروخ الياباني H2A.

وصل المسبار إلى المريخ بنجاح في 9 فبراير 2021، بعد رحلة استغرقت نحو سبعة أشهر، قطع خلالها أكثر من 493 مليون كيلومتر، ليكون الإمارات أول دولة عربية تصل إلى مدار المريخ، والخامس في العالم، كما أشار إلى أن هذا الإنجاز ليس مجرد تقدم تقني بل رسالة أمل ألهمت الشباب في العالم العربي والإسلامي وعززت مكانة الإمارات في علوم الفضاء عالمياً.

اليوم وبعد مرور أكثر من خمس سنوات من الإطلاق، لا يزال مسبار الأمل يواصل مهمته بنجاح، موفراً بيانات علمية غير مسبوقة حول غلاف المريخ الجوي، وتتم مشاركتها مع عشرات المراكز البحثية والجامعات والمؤسسات العلمية حول العالم، وتتاح البيانات مجاناً لأكثر من 200 جهة علمية عبر منصة البيانات العلمية للمشروع، مع تمديد علمي إضافي قابل للتجديد بعد أن كانت المهمة مقررة لمدة مريخية تقابل عامين على الأرض.

حقق المشروع إنجازات غير مسبوقة، حيث درس مسبار الأمل الغلاف الجوي للمريخ والعلاقة بين طبقة الغلافين السفلي والعلوي، وجمع أكثر من10 تيرابايت من البيانات وأصدر أكثر من مليون ملف، وأتاحت البيانات لجميع الجهات العلمية حول العالم عبر منصة المشروع، إضافة إلى إتاحتها للطلبة والباحثين عبر المنصة ذاتها.

كما قدم المشروع مساهمات كبيرة للمجتمع العلمي الدولي، حيث نشر أكثر من 18 ورقة علمية في مجلات علمية عالمية ومرموقة، تدعم دراسات الباحثين والعلماء، وتبرز رصد ظواهر مناخية وجغرافية بعضها الأول من نوعه على مستوى العالم، من أبرزها حجب المريخ لجزء من حزام الجبار، إضافة إلى توفير الخرائط اليومية للغبار والجليد على مدار عام مريخي كامل بواسطة بيانات القياس بالأشعة تحت الحمراء، ما يتيح إجراء تحليلات عميقة حول التغيرات اليومية في الغبار والجليد بغلافه الجوي.

ويحمل مسبار الأمل ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة هي كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI التي تلتقط صوراً ملونة عالية الدقة وتستخدم أيضاً لقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي، إضافة إلى المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS الذي يقيس درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي، والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS الذي يقيس الأكسجين وأول أكسيد الكربون في الطبقة الحرارية للمريخ والهيدروجين والأكسجين في الغلاف الخارجي.

ويهدف المسبار من خلال بياناته العلمية إلى ثلاثة أهداف علمية رئيسة هي فهم عوامل الغلاف الجوي السفلي، وفقدان الغلاف الجوي العلوي، وربط الاثنين، لتعميق فهم البشرية لكيفية تغيّر الغلاف الجوي للمريخ وكيف يفقد غلافه إلى الفضاء.

وجاء إطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، مسبار الأمل، تتويجاً لجهود نقل المعرفة وتطويرها التي بدأت عام 2006 في مركز محمد بن راشد للفضاء، وهو ثمرة تعاون وثيق بين فريق من العلماء والباحثين والمهندسين الإماراتيين وشركاء دوليين في جميع أنحاء العالم، لتطوير القدرات اللازمة لتصميم وهندسة مهام فضائية.

ويبلغ وزن مسبار الأمل نحو 1350 كيلوجراماً، أي ما يعادل سيارة دفع رباعي صغيرة، وقد صمّمه وطورَه مهندسو مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع شركاء أكاديميين، بينهم مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو بولدر، وجامعة ولاية أريزونا، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى