منوعات

هل تتفاقم أعراض تكيسات المبايض في الشتاء وما هي الأسباب وراء ذلك؟

تكيسات المبايض واضطراب هرموني

يعاني كثير من النساء من اضطراب هرموني يعرف بتكيسات المبايض، وهو خلل يرتبط عادة بخلل التبويض وارتفاع هرمونات الذكورة، ما يجعل الدورة الشهرية غير منتظمة ويؤثر أحيانًا على فرصة الحمل.

يتسم الوضع بوجود اضطرابات في الإباضة مع زيادة بعض الهرمونات الذكرية، وهو ما قد يظهر كحب الشباب، ونمو شعر زائد في مناطق غير مرغوبة، وزيادة في الوزن لدى بعض النساء، مع صعوبات محتملة في الحمل.

كيف يؤثر الشتاء على تكيسات المبايض؟

ليس الشتاء سببًا مباشرًا لظهور تكيسات المبايض، ولكنه يضغط على التوازن الهرموني والتمثيل الغذائي لدى المصابات به، فالتغيرات الموسمية قد تظهر الأعراض بشكل أوضح لدى من لديهن قابلية لاضطراب حساسية الإنسولين أو اضطراب التبويض.

يؤثر قلة ضوء الشمس في الشتاء على مستوى فيتامين د، وهو عنصر له علاقة بتنظيم حساسية الأنسولين ووظيفة المبيض، فانخفاضه قد يزيد من مقاومة الإنسولين، وهو عامل أساسي في تفاقم اضطراب التبويض وعدم انتظام الدورة.

الطقس البارد يدفع الكثيرات إلى تقليل النشاط البدني، وتراجع الحركة قد ينعكس سلبًا على التمثيل الغذائي، فقلة الحركة تضعف قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز وتزيد مقاومة الإنسولين خلال أسابيع قليلة.

الشتاء غالبًا ما يعزز تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات والوجبات الدسمة والحلويات، ما يجعل مستويات سكر الدم تقلبات متكررة وتجهد البنكرياس وتزيد إفراز الإنسولين، وهذا يعزز التغيرات في استقرار الدورة الشهرية وتفاقم الأعراض.

النوم غير المنتظم والتغيرات المزاجية المرتبطة بقلة الضوء تؤثر على الساعة البيولوجية وتزيد من مقاومة الإنسولين وتؤدي إلى ارتفاع هرمونات التوتر، وهذه العوامل قد تؤخر الدورة وتزيد من تقلبات الإباضة.

هل الشتاء سبب مباشر؟ لا يعتبر الشتاء سببًا مباشرًا لتكيسات المبايض، ولكنه يكشف هشاشة التوازن الهرموني لدى المصابات به، إذ تضغط التغيرات الموسمية على النظام الهرموني والتمثيل الغذائي وتظهر الأعراض بشكل أوضح إذا وُجدت القابلية السابقة.

كيف يمكن تقليل التأثير الموسمي؟

يمكن تقليل التأثير الموسمي من خلال الحفاظ على نشاط يومي حتى داخل المنزل، مثل تمارين المقاومة الخفيفة أو المشي، ومتابعة مستوى فيتامين د وتعويض النقص تحت إشراف طبي، والتركيز على وجبات غنية بالبروتين والألياف لتثبيت سكر الدم وتخفيف السكريات والنشويات المكررة، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة والتعرض لضوء الصباح قدر الإمكان، ومتابعة الوزن ومحيط الخصر بانتظام لرصد أي تغير مبكر، كما يساعد التعامل الواعي مع العوامل الموسمية في الحفاظ على استقرار الدورة خلال الشتاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى