
يُعيد صيام شهر رمضان تعريف إيقاع الحياة الصحية، فهو ليس مجرد امتناع عن الطعام بل فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية والسلوكيات اليومية بطريقة أكثر توازنًا ووعيًا، وعندما يُمارَس بتخطيط سليم يتحول إلى تجربة تدعم صحة الجسم وتُعزِّز وظائفه الحيوية.
فوائد صحية للصيام
يتيح الصيام فترات راحة للجهاز الهضمي، فهو يمنحه فرصة لإعادة تنظيم عملياته وتقليل الحمل المستمر الناتج عن تناول الوجبات المتعددة، ما يسهم في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ والحرقة عند الإفطار بشرط تجنّب الإفراط.
يعزز التمثيل الغذائي حين يعتمد الجسم على مخزونه من الجليكوجين ثم يحرق الدهون لإنتاج الطاقة، ما قد يساعد في تقليل الدهون المتراكمة مع اتباع نظام غذائي متوازن خلال الإفطار والسحور.
يساعد الصيام في تحسين حساسية الأنسولين، ما يسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل مخاطر اضطرابات مرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي مثل ارتفاع ضغط الدم والدهون الثلاثية.
تنشط أثناء الصيام الطويلة عملية الالتهام الذاتي التي تتخلص فيها الخلايا من الخلايا التالفة والبروتينات غير الضرورية وتعيد تجديدها، ما قد يساهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.
ينعكس انخفاض السعرات وحرق الدهون غالبًا في انخفاض مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الصائمين، كما أن اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة يخفف الجهد على الجهاز الدوري.
تعزز التغذية المتنوعة خلال الشهر مناعة الجسم، فالإكثار من الخضار والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن يدعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
يُحذر الأطباء من أن الفوائد الصحية للصيام مرتبطة بالسلوك الغذائي، فالإكثار من الأطعمة المقلية والحلويات والمشروبات السكرية قد يعيد النتائج إلى الخلف، لذلك ينصح بتقسيم الوجبات وتناول كميات معقولة أثناء الإفطار وشرب الماء بكثرة بين الإفطار والسحور.