
يحتفل الأمريكيون اليوم الاثنين بيوم الرؤساء، وهو عطلة رسمية تُعلن فيدرالياً وتقام في مختلف أنحاء البلاد. يُحتفل به في الاثنين الثالث من فبراير من كل عام، ويصادف هذا العام يوم 16 من الشهر. تعرف العطلة بأنها يوم تكريم جورج واشنطن وإبراهام لينكولن، كما يعتبر البعض مناسبة للاحتفاء بميلاد وحياة جميع الرؤساء الأميركيين.
أصل يوم الرؤساء
تعود قصة يوم الرؤساء إلى القرن التاسع عشر، وتحديداً في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، حين أُعلن عيد ميلاد جورج واشنطن كعطلة فيدرالية. وفي عام 1968 أقر الكونجرس مشروع قانون العطلات الاثنين الموحدة الذي نقل عدداً من العطلات الفيدرالية إلى أيام الاثنين لتتوافق مع عطلة نهاية الأسبوع. وخلال مناقشة القانون، طُرحت فكرة إعادة تسمية العيد لتكريم ميلاد واشنطن ولينكولن معاً. وبمرور القانون عام 1971 أصبح يوم الرؤساء اسماً مقبولاً على نطاق واسع نتيجة ارتباطه بتخفيضات التجار وبقربه من ذكرى لينكولن.
وعادة ما يتم الاحتفال يوم الرؤساء باحتفالات عامة في واشنطن العاصمة وفي مدن مختلفة عبر البلاد. وتُستخدم العطلة التقليدية لإجراء تخفيضات تجارية وتغطية فعاليات تعليمية وثقافية، ما يجعل اليوم مناسبة وطنية واسعة الانتشار. ويرتبط التاريخان المعنيان بالاحتفال بمحور واشنطن الذي يوافق 22 فبراير ولينكولن الذي يوافق 12 فبراير، وهو ما يعكس ارتباط العطلة بنطاقين من التذكير. وتختلف الولايات في طريقة الاحتفال، لكن الهدف يبقى تقدير مساهمات الرؤساء الأميركيين عبر التاريخ.
التخلي عن السلطة الرئاسية
وبمناسبة يوم الرؤساء كتب الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مقالة تناولت مسألة السلطة والتواضع والرؤساء الذين يتركون مناصبهم. وتؤكد المقالة أن جورج واشنطن ظل نموذجاً باختياره التخلي عن قيادة الجيش بعد الثورة ثم عن الرئاسة بعد فترتين، مما وضع معياراً يبعد الولايات المتحدة عن التحول إلى ملكية. وتوضح الفكرة أن التخلي عن السلطة يساعد في استمرار التداول الديمقراطي ويمنع تحول النظام إلى طريقة حكم مغلقة. وتشير كذلك إلى مشروع تاريخي بعنوان “في السعي” الذي يلمح إلى الرئيس دونالد ترامب ضمنياً بحسب نيويورك تايمز.